المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥٢
ابن عمر [١] بطريق مكة فحشيت الصبح فنزلت [٢] فاوترت، ثم لحقته، فقال ابن عمر: أين كنت؟ فقلت: خشيت الصبح فنزلت فأوترت، فقال ابن عمر: أليس لك في رسول الله [٣] أسوة حسنة؟! قلت: بلى والله قال: فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على راحلته [٤] * وعن جرير بن حازم سألت نافعا مولى ابن عمر: أكان ابن عمر يوتر على راحلته؟ قال: نعم، وهل للوتر فضل على سائر التطوع! * وعن سفيان الثوري عن ثوير بن أبي فاختة [٥] عن أبيه: أن على بن أبى طالب كان يوتر على راحلته * وعن ابن جريج قلت لعطاء: أيوتر الرجل وهو جالس؟ قال: نعم * وعن وكيع عن سفيان الثوري عن عبد الله بن أبى السفر عن الشعبي: الوتر لا يقضي، ولا ينبغي تركه، وهو تطوع، وهو أشرف التطوع * وعن حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد بن المسيب: الوتر والاضحى تطوع * قال على: لا خلاف في أن التطوع يصليه المرء جالسا إن شاء. كما روينا من طريق مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة السهمي [٦] عن حفصة أم المؤمنين قالت: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلي في سبحته [٧] قاعدا قط [٨] حتى كان قبل موته بعام، فكان يصلى في سبحته قاعدا) [٩] وبالله تعالى التوفيق *
[١] في البخاري مع عبد الله بن عمر
[٢] في البخاري (قال سعيد: فلما خشيت الصبح نزلت)
[٣] في المصرية زيادة (صلى الله عليه وسلم)
[٤] في البخاري (على البعير) وليس في شئ من نسخه ماهنا فلعلها رواية للمؤلف
[٥] ثوير بالتصغير وأبوه أبو فاختة اسمه (سعيد ابن علاقة الهاشمي). وفى اليمنية (ثوير عن ابى فاختة) وهو خطأ، وثوير هذا ضعيف
[٦] في اليمنية (السلمى) وهو خطأ
[٧] في اليمنية (سبحة) وهو خطأ،
[٨] كلمة (قط) زيادة من الموطأ (ص ٤٨)
[٩] نسبه الزرقاني (ج ١: ص ٢٥٢ و ٢٥٣) إلى مسلم والترمذي من طريق مالك *