المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٩١
المغرب إلى وقت العشاء. وإذا اختلف الصحابة فالرجوع [١] إلى ما افترض الله تعالى الرجوع إليه من القرآن والسنة، قال تعالى (فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) * ٣٣٧ (فصل) قال علي: وقت الظهر أطول من وقت العصر بأدا؟ في كل زمان ومكان، لان الشمس تأخذ في الزوال في أول الساعة السابعة ويأخذ ظل القائم في الزيادة على مثل القائم بعد طرح ظل الزوال في صدر الساعة العاشرة، اما في خمسها الاول إلى ثلثها الاول، لا يتجاوز ذلك أصلا في كل زمان ومكان * ووقت صلاة الصبح مساو لوقت صلاة المغرب أبدا في كل زمان ومكان، لان الذي من طلوع الفجر الثاني إلى أول طلوع الشمس كالذي من آخر غروب الشمس إلى غروب الشفق الذي هو الحمرة أبدا في كل وقت ومكان، يتسع في الصيف ويضيق في الشتاء، لكبر القوس وصغره، ووقت هاتين الصلاتين أبدا هو أقل من وقت الظهر ووقت العصر، لان وقت الظهر هو ربع النهار وزيادة. فهو أبدا ثلاث ساعات وشئ من الساعات المختلفة، ووقت العصر ربع النهار غير شئ فهو أبدا ثلاث ساعات غير شئ من الساعات المختلفة، ولا يبلغ ذلك وقت المغرب ولا وقت الصبح، وأكثر ما يكون وقت كل صلاة منهما ساعتين، وقد يكون ساعة واحدة وربع ساعة من الساعات المختلفة، وهى التي يكون منها في أطول يوم من السنة، وأقصر يوم من السنة: اثنتا عشرة، فهى تختلف لذلك في طولها وقصرها، وفى الهيئة أيضا كذلك ولافرق. وأوسعها كلها وقت العتمة لانه أزيد من ثلث الليل أو ثلث الليل ومقدار تكبيرة في كل زمان ومكان وبالله تعالى التوفيق *
[١] في الاصل (فالمرجوع)