المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٧٠
ابن سخبرة [١] وعلقمة والاسود وأبو البختري [٢] * فان تشهد أمرؤ بما رواه أبو موسى وابن عباس وابن عمر كلهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسن * والذي تخيرنا هو اختيار أبي حنيفة وسفيان الثوري وأحمد وداود واختار الشافعي ما رواه ابن عباس. واختار مالك تشهدا موقوفا على عمر، [٣] قد خالفه فيه ابنه وسائر من ذكرنا * وقال بعض المتقدمين: الجلوس في الصلاة ليس فرضا * وقال أبو حنيفة: الجلوس مقدار التشهد فرض، وليس التشهد فرضا * وقال مالك: الجلوس فرض، وذكر الله تعالى فيه فرض، وليس التشهد فرضا * وكل هذه الاقوال خطأ لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتشهد في القعود في الصلاة، فصار التشهد فرضا، وصار القعود الذي لا يكون التشهد الا فيه فرضا، إذ لا يجوز أن يكون غير فرض ما لا يتم الفرض إلا فيه أو به * روينا عن شعبة عن مسلم أبي النضر سمعت حملة بن عبد الرحمن [٤] سمعت عمر بن الخطاب يقول: لا صلاة إلا بتشهد. وعن نافع ابن عمر: من لم يتكلم بالتشهد فلا صلاة له. وهو قول الشافعي وأبي سليمان * وقال بعضهم: لو كان الجلوس الاول فرضا لما أجزأت الصلاة بتركه إذا نسيه المرء *
[١] بفتح السين المهملة واسكان الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة
[٢] بفتح الباء الموحدة والتاء المثناة بينهما خاء معجمة ساكنة. واسمه سعيد بن فيروز
[٣] في نسخة (موقوفا على مالك) وهو خطأ
[٤] أما مسلم فانه مسلم بن عبد الله. ولم أجد له ترجمة. وقد ذكره الدولابى في الكنى (ج ٢ ص ١٣٧) فقال (أبو النضر مسلم بن عبد الله يروى عنه شعبة. وذكر ابن حجر في لسان الميزان (مسلم بن النضر عن شعبة ذكره ابن حبان في الذيل، وقال قال ابن خزيمة لا أعرفه وكذلك في الميزان وأظنه هو وأن الخطأ من الناسخين. وأما (حملة) فانه في الاصل (جبلة) وهو خطأ صححناه من سنن البيهقى (ج ٢ ص ١٣٩) وذكره ابن حجر في لسان الميزان قال: (حملة بن عبد الرحمن يروى عنه مسلم بن النضر - اقرأها أنو النضر - قال ابن خزيمة: لست أعرفهما انتهى وذكره ابن حبان في الثقات) *