المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٢٠
انها سألت أم سلمة أم المؤمنين: في كم تصلى المرأة؟ قالت: في الدرع السابغ الذي يواري ظهور قدميها وفى الخمار * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن جابر عن أم ثور عن زوجها بشر [١] قال قلت لابن عباس: في كم تصلى المرأة من الثياب؟ قال: في درع وخمار * ومن طريق عبد الرزاق عن الاوزاعي عن مكحول عمن سأل عائشة أم المؤمنين: في كم تصلى المرأة من الثياب؟ فقالت له: سل علي بن أبي طالب ثم ارجع إلى فأخبرني، فأتي عليا فسأله، فقال: في الخمار والدرع السابغ، فرجع إلى عائشة فأخبرها، فقالت: صدق * ومن طريق محمد بن المثنى ثنا عبد الله بن إدريس أنا قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه [٢]: أن جارية [٣] كانت تخرج على عهد عائشة بعد ما تحرك ثدياها، فقيل لعائشة في ذلك، فقالت: انها لم تحض بعد * فمن ادعى انهم رضى الله عنهم أرادوا الحرائر دون الاماء كان كاذبا ولم يكن بينه فرق وبين من قال: بل ما أرادوا إلا القرشيات خاصة، أو المضريات خاصة، أو العربيات خاصة! وكل ذلك كذب * ومن طريق ابن المثني ثنا ابن فضيل ثنا خصيف [٤] سمعت مجاهدا يقول: أيما امرأة صلت ولم تغط شعرها لم يقبل الله لها صلاة * ابن عبد الله
[١] لم أجد لبشر ولا لامرأته ترجمة الا قول ابن سعد (ج ٨ ص ٣٦٥) (أم ثور: روى عنها جابر الجعفي، وروت عن زوجها بشر أنه سأل ابن عباس: في كم تصلى المرأة
[٢] أبو ظبيان - بفتح الظاء المشالة - هو حصين بن جندب الجنبى - بفتح الجيم واسكان النون نسبة إلى جنب -
[٣] في الاصل (حارثة) بالحاء المهملة والثاء المثلثة. وهو تصحيف، وما وجدنا في التراجم من تسمى هكذا، ولم نر هذا الاسم في اسماء النساء بل هو من أسماء الرجال
[٤] بضم الخاء المعجمة - وفتح الصاد المهملة وهو ابن عبد الرحمن الجزرى وهو ثقة كثير الوهم والخطأ. رحمه الله *