المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٦٨
حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن ايمن ثنا احمد ابن زهير ومحمد بن وضاح قال ابن زهير: حدثني أبي، وقال ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قال زهير وأبو بكر وابن نمير: ثنا محمد بن: فضيل عن الاعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن للصلاة أولا وآخرا، وإن أول وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس، وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس، وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها حين يغيب الافق، وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الشفق، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس [١] * قال علي: لم يخف علينا اعتلال من اعتل في حديث عبد الله بن عمرو بان قتادة أسنده مرة وأوقفه أخرى [٢]، وهذا ليس بعلة، بل هو قوة للحديث، إذا كان الصاحب يرويه مرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ويفتى به أخرى وهذا جهل ممن تعلل بهذا، وقول لا برهان عليه، وإنما هو ظن قلد فيه من ظنه * وكذلك لم يخف علينا من تعلل في حديث أبي هريرة بأن محمد بن فضيل أخطأ فيه، وإنما هو موقوف على مجاهد، وهذا أيضا دعوى كاذبة بلا برهان، وما يضر إسناد من أسند إيقاف من أوقف [٣] *
[١] الحديث رواه الترمذي (ج ١: ص ٣٢ و ٣٣) والبيهقي (ج ١: ص ٣٧٥ و ٣٧٦) وقوله في المغرب والعشاء (الافق) و (الشفق) هو في الموضعين في الترمذي والبيهقي (الافق) وفى بعض نسخ الترمذي (الشفق) في الاولى فقط والمراد واحد
[٢] الرواية بوقفه في النسائي والبيهقي
[٣] الذى علل الحديث بهذا هو البخاري، قال الترمذي: (سمعت محمدا يقول: حديث الاعمش عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل عن الاعمش، وحديث محمد بن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل) ثم روى الموقوف على مجاهد، والحق ما قال ابن حزم رحمه الله والحديث صحيح *