المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٧
والوجه الحادى عشر: أن يصلى ثلاث ركعات، يجلس في آخر الثانية منهن، ويتشهد ويسلم ثم يأتي بركعة واحدة، يتشهد في آخرها ويسلم. لقوله عليه السلام (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأتر بواحدة) وهذا قول مالك * وقد روى بعض الناس في هذا أثرا من طريق الاوزاعي عن المطلب بن عبد الله: انه سأل ابن عمر عن الوتر؟ فأمره أن يفصل بين الركعتين والركعة بتسليم، فقال له الرجل إنى أخاف أن تكون البتيراء؟ فقال له ابن عمر: أتريد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم [١] * والثانى عشر: أن يصلى ثلاث ركعات، يجلس في الثانية، ثم يقوم دون تسليم ويأتى بالثالثة، ثم يجلس ويتشهد ويسلم كصلاة المغرب. وهو اختيار أبى حنيفة * لما حدثناه بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا احمد بن شعيب انا اسماعيل ابن مسعود ثنا بشر بن المفضل ثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى [٢] عن سعد بن هشام بن عامر: أن عائشة أم المؤمنين حدثته (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يسلم في ركعتي الوتر [٣] * والثالث عشر: أن يركع ركعة واحدة فقط. وهو قول الشافعي وأبى سليمان وغيرهما * لما حدثناه حمام بن احمد ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا بكر ابن حماد ثنا مسدد يحيى هو ابن سعيد القطان - ثنا شعبة ثنا قتادة عن أبى مجلز
[١] رواه الطحاوي في معاني الآثار (ج ١: ص ١٦٥) عن سليمان بن شعيب عن بشر بن بكر عن الاوزاعي قال: (حدثنى المطلب بن عبد الله المخزومى ان رجلا سأل ابن عمر) فذكر الاثر بمعناه وكذلك ذكره المروزى (ص ١١٩) عن المطلب قال (اتى عبد الله بن عمر رجل فقال) الخ وفى سماع المطلب من ابن عمر خلاف. والاسناد صحيح فان صحت الرواية التى هنا انه هو الذى سأل ابن عمر كان الاثر صحيحا. وهو الراجح عندي.
[٢] في اليمنية (ابن ابى اوفى) وهو خطأ
[٣] في اليمنية (لا يسلم الا في ركعتي الوتر). وهو خطأ فاحش، والحديث في النسائي (ج ١: ص ٢٤٨) *