المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٨٣
عن عبد الله بن مسعود قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين) [١] * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا احمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن حبيب الحارثي ثنا خالد بن الحارث ثنا شعبة اخبرني سيار بن سلامة قال: سمعت أبي يسأل أبا برزة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو برزة: (كان عليه السلام لا يبالي بعض تأخيرها إلى نصف الليل يعنى العشاء الآخرة ولا يحب النوم قبلها ولا الحديث بعدها [٢]، وكان يصلى الظهر حين تزول الشمس، والعصر حين يذهب [٣] الرجل إلى أقصى المدينة والشمس حية، وكان يصلى الصبح فينصرف الرجل فينظر إلى وجه جليسه الذي يعرف فيعرفه، وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة) والاحاديث في هذا كثيرة جدا * وبه إلى مسلم: حدثني زهير بن حرب واسحاق بن راهويه كلاهما عن جرير هو ابن عبد الحميد عن منصور هو ابن المعتمر عن الحكم هو ابن عتيبة عن نافع عن ابن عمر: (مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة، فجرج الينا حين ذهب ثلثه أو بعده يعنى ثلث الليل [٤] فقال: انكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم،
[١] هذا رواه المؤلف من طريق الحاكم كما ترى، وهو في المستدرك (ج ١: ص ١٨٨ و ١٨٩) بهذا الاسناد وبأسانيد أخرى وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، ورواه البيهقى عن الحاكم (ج ١: ص ٤٣٤)
[٢] في صحيح مسلم طبع بولاق (ج ١: ص ١٧٨ و ١٧٩) (والحديث) وهو خطأ. والصواب ما هنا وهو الموافق لطبع الاستانة (ج ٢: ص ١١٩) والنسخة مخطوطة مصححة عندي
[٣] في جميع نسخ مسلم (والعصر يذهب) بحذف كلمة (حين)
[٤] في مسلم (ج ١: ص ١٧٦ و ١٧٧) (حين ذهب ثلث الليل أو بعده) وكذلك هو