المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٢٩
لانه لحن في العربية متيقن، ومن المحال الممتنع أن يكون عليه السلام يلحن * ٣٢٠ مسألة ولا أذان على النساء ولا اقامة، فان أذن وأقمن فحسن. برهان ذلك أن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاذان إنما هو لمن افترض عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في جماعة، بقوله عليه السلام: (فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم) وليس النساء ممن أمرن بذلك. فإذا هو قد صح فالاذان ذكر الله تعالى، والاقامة كذلك، فهما في وقتهما فعل حسن وروينا عن ابن جريج عن عطاء: تقيم المرأة لنفسها. وقال طاوس: كانت عائشة أم المؤمنين تؤذن وتقيم [١] * ٣٢١ مسألة ولا يحل لولى المرأة ولا لسيد الامة منعهما من حضور الصلاة في جماعة في المسجد، إذا عرف أنهن يردن الصلاة ولا يحل لهن أن يخرجن متطيبات ولا في ثياب حسان، فان فعلت فليمنعها، وصلاتهن في الجماعة أفضل من صلاتهن منفردات * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبي وعبد الله بن إدريس قالا ثنا عبيدالله هو ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله [٢] * وبه إلى مسلم: ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أنا يونس هو ابن يزيد - عن ابن شهاب أنا سالم بن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم [٣] إليها
[١] إلى هنا آخر المجلد الاول الذى تفضل باعارته لنا الرجل الكامل النبيل السيد محمد نصيف مين أعيان جدة وهذا الجلد هو الذى كنا نشير إليه باسم (النسخة اليمنية) اه ادارة
[٢] في صحيح مسلم (ج ١: ص ١٩٢)
[٣] في الاصل (لا تمنعوا اماءكم المساجد ان استأذنكم) وصححناه من مسلم (ج ١ ص ١٢٩) *