المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٨٨
يقول: (إذا صلى احدكم إلى شئ يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز [١] بين يديه فليدفع في نحره، فان أبي فليقاتله فانما هو شيطان) * فان ذكروا قول مالك: بلغني أن رجلا جاء إلى عثمان بن عفان برجل كسر أنفه، فقال: مر بين يدى في الصلاة، وقد بلغني ما سمعت في المار بين يدى المصلى، فقال له عثمان: فما صنعت أشد يا ابن أخي! ضيعت [٢] الصلاة وكسرت أنفه! [٣] * قال على: هذا بلاغ لا يصح، ولو صح لما كان إلا على المخالف، لانه ليس فيه أن عثمان بن عفان رضى الله عنه اقاده من كسر أنفه، وحتى لو كان ذلك فيه لما كان في قول أحد حجة دون رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد رأى مقاتلته وضربه أبو سعيد الخدري وغيره * وحمل المصلى صغيرا على عنقه أو المشى [٤] به إلى حمله حاجة جائز * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا احمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد ابن محمد ثنا احمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثا محمد بن أبي عمر ثنا سفيان هو ابن عيينة عن عثمان بن أبي سليمان ومحمد بن عجلان سمعا عامر بن عبد الله ابن الزبير يحدث عن عمرو بن سليم الرزقي عن أبى قتادة الانصاري قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وأمامة بنت أبى العاصى وهى بنت زينب ابنة [٥] رسول الله صلى الله عليه وسلم على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع من السجود أعادها) * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود
[١] في الاصلين (فأراد أحد يجتاز) بحذف (أن) وصححناه من مسلم
[٢] في اليمنية (صنعت) وهو تصحيف
[٣] هذا البلاغ لم اجده في الموطأ ولا في المدونة
[٤] في الاصلين (أو السى به) ولم نفهم معناه فظننا أن كلمة (المشى) أقرب. ثم لا تزال الجملة مضطربة ومعناها غير مفهوم، ولعل صوابها (أو المشى به ان كانت بالمصلى إلى حمله حاجة -: جائز) والله أعلم
[٥] في مسلم (ج ١: ص ١٥٢) (وهى ابنة زينب بنت) *