المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٤٧
٣٢٨ مسألة ومن كان في المسجد فاندفع الاذان [١] لم يحل له الخروج من المسجد إلا أن يكون على غير وضوء أو لضرورة * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا أحمد بن عثمان بن حكيم ثنا جعفر بن عوف عن أبي عميس أنا أبو صخرة، هو جامع بن شداد عن أبى الشعثاء قال: خرج رجل من المسجد بعد ما نودى للصلاة، فقال أبو هريرة: (أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم [٢] * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا ابراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا إسحاق ثنا محمد بن يوسف ثنا الاوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: (قال: أقيمت الصلاة [٣] فسوى الناس صفوفهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدم وهو جنب، ثم قال: على مكانكم، فرجع واغتسل ثم خرج ورأسه يقطر ماء فصلى بهم) وقال عزوجل: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) * ٣٢٩ مسألة وجائز أن يقيم غير الذي أذن، لانه لم يأت عن ذلك نهى يصح، والاثر المروي (انما يقيم من أذن) إنما جاء من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو هالك [٤] *
[١] كذا في الاصل، ومن معاني الدفع ابتداء السير، فلعل المؤلف استعمله في معنى الابتداء مطلقا، وما نرى له وجه صحة، ولا له دليل يؤيده، ثم ان (دفع) بمعنى بدأ في السير: فعل لازم، واندفع مطاوع للمتعدي
[٢] رواه النسائي (ج ١: ص ١١١)
[٣] في الاصل (أقيمت الصفوف) وهو خطأ صححناه من البخاري (ج ١: ص ٢٦١) منيرية
[٤] عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ليس ضعيفا بل هو ثقة، وكان البخاري يقوى أمره كما حكاه عنه الترمذي (ج ١: ص ٤٢) وهذا الحديث طويل روى بعضه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وكذلك أحمد في المسند ولم يروه بطوله على سعة المسند ولكن رواه المزى في التهذيب مطولا ونقله الذى طبع تهذيب التهذيب على حاشيته (ج ٣: ص ٣٥٩) وارجع في الكلام على اسناده إلى الشوكاني (ج ٢: ص ٤١) *