المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩٣
قال علي: وكذلك من خاف على ماله أو سرقت نعله أو خفه أو غير ذلك فله ان يتبع السارق فينتزع منه متاعه * ولا يضر في كل ما ذكرنا ما اضطر من استدبار القبلة كثرة العمل وقتله، ما لم يتكلم، فان كان إماما أو مأموما فطمع بشئ من ادراك الصلاة بعد تمام حاجته، أو بانتظار الناس له: رجع ولابد، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كبر ناسيا وهو جنب فذكر فخرج فاغتسل ورجع فأتم الصلاة، وكما فعل يوم ذى اليدين. * فان لم يرج بادراك شئ [١] من الصلاة، أو أيقن أن الناس لا ينتظرونه، أتم صلاته [٢] حين تمام حاجته في أول مكان تجوز له فيه الصلاة، ولا يحل له أن يخطو خطوة واحدة لغير رجوع إلى الصلاة، أو لزوال عن مكان لا تجوز فيه الصلاة * فلو رجا بصلاة في جماعة أخرى أقرب منها فليدخل فيها، فآخر صلاة صلاها أهل الاسلام [٣] مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبامامين: بدأ أبو بكر وأتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن رغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التى أجمع عليها جميع الصحابة رضى الله عنهم، أولهم عن آخرهم، معه عليه السلام وقلد رأى من
[١] في اليمنية (فان لم يرج تارك شئ) الخ وهو خطأ سخيف، و (رجا) فعل متعد بنفسه وقد عداه المؤلف هنا وبعد أسطر بالحرف، ولا أعرف وجهه، ولم أجد نصا يؤيد هذا الاستعمال
[٢] في الاصلين (أو أيقن أن الناس لا ينتظرونه أو كان قد أتم صلاته) الخ وهو خطأ، إما بالزيادة وإما بالنقص، ولذلك حذفنا قوله (أو كان قد) لان قوله (أتم صلاته) الخ جواب الشرط في قوله (فان لم يرج) الخ والمعنى المراد ظاهر، وهو أن هذا المصلى واجب عليه اتمام صلاته بعد ما اتم ما عمله على قدر الضرورة، فان كان لديه رجاء ان يدرك الصلاة مع الجماعة التى كان فيها عاد إليها وان يئس من ادراكها اتم صلاته حيث انتهى عمله الضرورى إلى آخر ما زعمه المؤلف. ويحتمل أن يكون سقط من النسخ شئ بعد قوله (أو كان قد) فيكون صورة ثالثة، ثم يأتي بعده قوله (اتم صلاته) الخ وهو جواب الشرط
[٣] في اليمنية (فلو رجا بصلاة صلاها اهل الاسلام) وسقط مافى ثناياه، وهو خطأ ضاع معه المعنى المراد *