المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٦
خلف ابى بكر الفجر فاستفتح البقرة فقرأها في ركعتين، فقال عمر حين فرغ [١] يغفر الله لك! لقد كادت الشمس أن تطلع قبل أن تسلم قال: لو طلعت لالفتنا غير غافلين [٢]. وبه إلى معمر عن عاصم بن سليمان [٣] عن ابى عثمان النهدي [٤] قال: صلى بنا عمر صلاة الغداة فما انصرف حتى عرف كل ذي بال أن الشمس قد طلعت فقيل له: ما فرغت حتى كادت الشمس أن تطلع؟ فقال: لو طلعت لالفتنا غير غافلين. [٥] قال على: فهذا نص جلى بأصح إسناد يكون أن أبا بكر وعمر رضى الله عنهما وكل من معهما [٦] من الصحابة رضى الله عنهم لا يرون طلوع الشمس يقطع صلاة من طلعت عليه وهو يصلى الصبح. والعجب من الحنفيين الذين يرون انكار عمر على عثمان بحضرة الصحابة ترك غسل الجمعة حجة في سقوط وجوب الغسل لها وهذا ضد ما يدل عليه انكار عمر: ثم لا يرون تجويز أبي بكر وعمر صلاة الصبح وان طلعت الشمس حجة في ذلك! بل خالفوا جميع ما جاء عن الصحابة في ذلك [٧] من مبيح ومانع! وخالفوا أبا بكرة في تأخير صلاة العصر حتى غابت الشمس، وقد ذكرنا من قال من الصحابة بالتطوع بعد العصر، ومن أمر بالاعادة مع الجماعة، والى صفرة الشمس في المسألة التى قبل هذه، فأغني عن اعادته.
[١] هنا في المصرية زيادة (قال) وحذفها أحسن
[٢] رواه البيهقى (ج ١: ص ٣٧٩) من طريق هشام عن قتادة عن أنس. وفيه ان أبا بكر قرأ آل عمران
[٣] في اليمنية (عن عاصم) بحذف اسم ابيه
[٤] في اليمنية (الهذلى) وهو خطأ
[٥] رواه أيضا البيهقى (ج ١: ص ٣٧٩) من طريق أبى معاوية عن عاصم الاحول - هو ابن سليمان - باسناده ومعناه وفيه (فما سلم حتى ظن الرجال ذوو العقول ان الشمس قد طلعت)
[٦] في المصرية (معهم) وما هنا أصح
[٧] قوله (في ذلك) حذف من اليمنية *