المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٥٧
الله عليه وسلم وعليك [١] ارجع فصله فانك لم تصل، فذكر ذلك مرتين أو ثلاثا، فقال الرجل: لا أدري ما عبت على، [٢] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انه لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، ويغسل [٣] وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله ويحمده ويمجده، ويقرأ من القرآن ما أذن الله له فيه وتيسر، [٤] ثم يكبر فيركع فيضع [٥] كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله وتسترخي، [٦] ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ويستوي قائما حتى يأخذ كل عضو [٧] مأخذه، ويقيم صلبه، ثم يكبر فيسجد ويمكن جبهته [٨] من الارض حتى تطمئن مفاصلة وتسترخي، [٩] ثم يكبر فيرفع رأسه ويستوى قاعدا على مقعدته ويقيم صلبه، فوصف الصلاة هكذا حتى فرغ، ثم قال: لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك) [١٠] قال علي: التحميد المذكور والتمجيد المذكور هو قراءة أم القرآن. برهان ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قال العبد في صلاته، الحمد لله رب العالمين يقول الله: حمدني عبدى، وإذا قال، مالك يوم الدين، قال الله: مجدني عبدى) * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا حفص بن عمر ثنا شعبة عن سليمان هو الاعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود البدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود) [١١] * قال أبو حنيفة: تجزئ وان لم يقم ظهره في ركوعه وسجوده *
[١] كلمة (وعليك) ليست في البيهقى وأما الحاكم فانه اختصر التفصيل
[٢] فيهما (ما أدرى ماعبت على من صلاتي)
[٣] فيهما (يغسل) بحذف الواو
[٤] فيهما بحذف (وتيسر)
[٥] فيهما (ويضع)
[٦] في المستدرك (ويستوى) وفى البيهقى (فيستوى) وأظن ما هنا أصح
[٧] هنا يوافق البيهقى. وفى نسخة (كل عظم) وهو يوافق المستدرك
[٨] في نسخة (وجهه) وما هنا هو الموافق للمستدرك والبيهقي
[٩] فيهما (ويستوى)
[١٠] الحديث رواه أيضا ابن الجارود في المنتقى (ص ١٠٣ و ١٠٤) عن محمد بن يحيى عن حجاج بن المنهال
[١١] رواه أبو داود (ج ١: ص ٣١٨) *