المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١٢
الحجارة، ففعل، فخر إلى الارض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم قام، فقال: ازارى إزارى، فشد عليه ازاره [١] * وحدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا احمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا زهير بن حرب ثنا إسماعيل بن ابراهيم هو ابن علية ثنا أيوب السختياني عن أبي العالية البراء قال: إن عبد الله بن الصامت ضرب فخذي وقال: إني سألت أبا ذر فضرب فخذي كما ضربت فخذك، وقال: اني سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني، فضرب فخذي كما ضربت فخذك، وقال: صل الصلاة لوقتها، فان أدركتك الصلاة معهم [٢] فصل، ولا تقل انى قد صليت فلا أصلى * فلو كانت الفخذ عورة لما مسها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي ذر أصلا بيده المقدسة، ولو كانت الفخذ عند أبي ذر عورة لما ضرب عليها بيده، وكذلك عبد الله بن الصامت وأبي العالية [٣]، وما يستحل مسلم أن يضرب بيده على ذكر انسان على الثياب، ولا على حلقة دبر الانسان على الثياب، ولا على بدن امرأة أجنبية على الثياب البتة. وقد منع رسول الله صلى الله عليه وسلم من القود من الكسعة [٤] وهى ضرب الاليتين على الثياب بباطن القدم، وقال: (دعوها فانها منتنة [٥] * فان قيل: فان الحجر قد جمع بثياب موسى عليه السلام حتى رأى
[١] رواية عبد الرزاق هذه رواها مسلم (ج ١ ص ١٠٥) عن اسحق بن منصور ومحمد بن رافع عن عبد الرزاق
[٢] في الاصل (فان أدركت معهم) والتصحيح من مسلم ج ١ ص ١٧٩)
[٣] كذا في الاصل، وله وجه من العربية
[٤] بفتح الكاف واسكان السين المهملة
[٥] في صحيح مسلم (ج ٢ ص ٢٨٤) *