المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٨٤
من هذا اللفظ، والدعوى مردودة [١] إلا ببرهان * والترويح لمن آذاه الحر، لقول الله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) وقوله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) فلو تروح عبثا بطلت صلاته * وروينا عن محمد بن المثنى عن محمد بن أبي عدى عن أشعث هو ابن عبد الملك الحمراني [٢] قال: كان الحسن لا يرى بأسا بالترويح في الصلاة وعن مجاهد: أنه كان يتروح في الصلاة ويمسح العرق * ومن ذلك إماطته عن كل ما يؤذيه ويشغله عن توفية [٣] صلاته حقها، لما ذكرنا * وكذلك سقوط ثوب، أو حك بدن، أو قلع بثرة، أو مس ريق، أو وضع دواء، أو رباط منحل: إذا كان كل ذلك يؤذيه فواجب عليه إصلاح شأنه ليتفرغ لصلاته * روينا عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه قال: إذا رأى الانسان في ثوبه دما وهو في الصلاة فانصرف يغسله أتم صلى [٤] ما بقى على ما مضى ما لم يتكلم * قال علي: وما لم ينحرف عن القبلة عامدا * وروينا عن على بن أبي طالب: أنه كان لا يتحرك في صلاته إلا أن رواها معاوية بن هشام بالشك في رفع الحديث لفظها عند أبى داود والحاكم والبيهقي (لا غرار في تسليم ولا صلاة) فهى تؤيد أن التسليم مععطوف على الصلاة وأن الغرار منفى عنه كما هو منفى عنها، وهذا ينصر قول ابن حزم في أنه ليس نهيا عن رد السلام في الصلاة بالاشارة. والحمد لله رب العالمين
[١] في المصرية (مردود) وهو خطأ
[٢] في المصرية (هو أبو عبد الملك) وهو خطأ: والحمراني بضم الحاء المهملة واسكان الميم وفتح الراء نسبة إلى حمران، اسم شخص
[٣] في المصرية (توفيته)
[٤] كذا في الاصلين ويحتمل أن يكون صحيحا بجعل (صلى) الخ بيانا لمعنى (أتم) وتصويرا له *