المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩٨
الاشارات [١] بالنصوص التي فيها، وتبقى كل إشارة لم يأت باباحتها نص التحريم، كالاشارة بالبيع وبالمساومة، وبماذا عملت، والاستخبار وغير ذلك، فهذا هو العمل الذي لا يجوز غيره لو صح هذا الخبر وهو قولنا ولله الحمد لان الاشارات أنواع مختلفة، فما أبيح منها بالنص كان مباحا، وما لم يبح منها بالنص كان محرما، فكيف والحديث لا يصح! وبالله تعالى التوفيق * ٣٠٢ مسألة ومن خرج من صلاته وهو يظن أنه قد أتمها فكل عمل عمله من بيع أو ابتياع أو هبة أو طلاق أو نكاح أو غير ذلك فهو باطل مردود، لانه في حكم الصلاة، ولو ذكر لعاد إليها، ولا خلاف في أن هذه الافعال كلها محرمة في الصلاة [٢]. فكل ما وقع منها [٣] في هذه الحال فهو غير الفعل الجائز اللازم المأمور به أو المباح بلا شك. وإذ هو غير الجائز فهو غير جائز بلا شك، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) وهذا عمل ليس عليه أمره عليه السلام، فهو مردود بلاشك * فلو ذكر أنه لم يتم صلاته ففعل شيئا من ذلك لزمه، لانه بذكره وقصده إلى عمل ما ذكرنا خرج عن الصلاة، وإذا خرج عن الصلاة فقد حصل في حال تنفذ فيها هذه الافعال كلها، وهكذا أيضا لو فعل ذلك بعد انتقاض طهارته فهى أيضا نافذة لازمة، لانه بانتقاض طهارته خرج عن الصلاة، فوقع ذلك منه في غير الصلاة. وبالله تعالى التوفيق * ٣٠٣ مسألة ومن خطر على باله شئ من أمور الدنيا أو غيرها، معصية أو غير معصية، أو صلى مصرا على الكبائر: فصلاته تامة * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد
[١] في المصرية (الاشارة) وما هنا اصح
[٢] قوله (في الصلاة) محذوف من اليمنية
[٣] كلمة (منها) حذفت من اليمنية *