المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩١
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأيقظيني، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت إلى جنبه الايسر، فاخذ بيدي [١] فجعلني من شقه الايمن، فجعلت إذا أغفيت اخذ [٢] بشحمة اذنى) وذكر باقى الحديث * ويدعو المصلى في صلاته في سجوده وقيامه وجلوسه بما أحب، مما ليس معصية، ويسمى في دعائه من أحب. وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على عصية ورعل وذكوان، ودعا للوليد بن الوليد وعياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام، يسميهم بأسمائهم، وما نهى عليه السلام قط عن هذا ولانهى هو عنه، وقال عليه السلام في السجود: (أخلصوا فيه الدعاء) أو نحو هذا، وقال: (ثم ليتخير أحدكم من الدعاء [٣] أعجبه إليه) وسنذكرها بأسانيدها ان شاء الله تعالى في صفة أعمال الصلاة * وكل منكر رآه المرء في الصلاة ففرض عليه انكاره، ولا تنقطع بذلك صلاته، لان الامر بالمعروف والنهى عن المنكر حق، وفاعل الحق محسن، ما لم يمنع من شى منه نص أو اجماع. وقال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) * ومن جملة ذلك اطفاء النار المشتعلة، وانقاذ الصغير والمجنون والمقعد والنائم من نار أو من حنش أو سبع أو انسان عاد، أو من سيل [٤]، والمحاربة لمن أراد المصلى أو أراد مسلما بظلم، وشد الاسير الكافر أو الظالم إلا أن يمنع من شئ من ذلك نص أو إجماع. ومن فرق بين شئ من ذلك. فقد أخطأ، وقال بلا برهان * وروينا من طريق البخاري: حدثنا آدم ثنا شعبة ثنا الازرق بن قيس قال
[١] في الاصلين (بيده) وهو خطأ صححناه من مسلم (ج ١: ص ٢١٢)
[٢] في الاصلين (يأخذ) وما هنا هو الذى في مسلم
[٣] في المصرية (في الدعاء). والذى في البخاري (ج ١: ص ١١٩) (ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعوا)
[٤] في اليمنية (أو انسان عادى أو من سبيل) وهو خطأ *