المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٨٧
ضياع الشئ أو فوت صاحبه، فإذا لم يخش ذلك فلا يفعل، إلا [١] حتى يتم الصلاة * ومن صف قدميه أو راوح بينهما فذلك جائز، لانه كله قيام. ومن أن في صلاته، فان كان من شدة مرض غالب [٢] لا يقدر منه على أكثر، فلا شئ عليه. لقوله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) فان تعمده لغير ضرورة بطلت صلاته، لانه لم يأت النص باباحته * ومن صلى وفي فمه دينار أو درهم أو لؤلؤة أو في كمه حرير أو ذهب أو غير ذلك مما عليه حفظه: فذلك جائز له * ودفع المار بين يدى المصلى وسترته ومقاتلته إن أبى: حق واجب على المصلى، فان وافق ذلك موت المار دون تعمد من المصلى لقتله فهو هدر، ولا دية فيه ولا قود ولا كفارة * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد بن ثنا احمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا شيبان بن فروخ [٣] ثنا سليمان ابن المغيرة ثنا ابن هلال يعنى حميدا قال: قال لى أبو صالح السمان: بينما أنا مع أبي سعيد الخدري يصلي [٤] يوم الجمعة إلى شئ يستره من الناس إذ جاء رجل [٥] شاب من بنى أبى معيط أراد أن يجتاز بين يديه، فدفع في نحره، فنظر فلم يجد مساغا إلا بين يدى أبي سعيد، فعاد فدفع في نحره أشد من الدفعة الاولى، فمثل قائما فنال من أبى سعيد، ثم زاحم الناس فخرج، فدخل على مروان فشكا إليه مالقى، ودخل أبو سعيد على مروان، فقال له مروان: مالك ولابن أخيك؟ جاء يشكوك! فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
[١] في اليمنية بحذف (إلا)
[٢] في اليمنية (غايب) وهو خطأ
[٣] في اليمنية (شيبان بن كروح) وهو خطأ غريب
[٤] في المصرية (نصلى) وهو تصحيف
[٥] كلمة (رجل) زيادة من مسلم (ج ١: ص ١٤٣ و ١٤٤) *