المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧٨
الصلاة؟ فقال: اختلاس يختلسه الشيطان من الصلاة [١] * قال علي: من صرف الله تعالى وجهه عنه في الصلاة فقد تركه ولم يرض عمله، وإذ لم يرض عمله فهو غير مقبول بلاشك، وقد أيقنا [٢] ان الالتفات الذى نهى الله تعالى عنه وسخطه هو [٣] غير الالتفات الذي أمر به، وعلمنا أن من اختلس الشيطان بعض صلاته فلم يتمها، وإذا لم يتمها فلم يصل * وروينا عن وكيع عن المعلى بن عرفان [٤] عن أبي وائل عن ابن مسعود: لا يقطع الصلاة الالتفات * وعن حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن ابن مسعود: لا يزال الله تعالى مقبلا على العبد بوجهه ما لم يلتفت أو يحدث يعنى في الصلاة * ومن طريق وكيع عن سفيان الثوري عن آدم بن علي عن ابن عمر: يدعى قوم يوم القيامة المنقوصين، الذى ينقص احدهم صلاته ووضوءه والتفاته * وعن وكيع عن سفيان الثوري عن حميد الاعرج عن مجاهد قال: أربع من لم تكن في صلاته تمت صلاته، فذكر منها: الالتفات، والاشارة باليد وبالرأس للحاجة، والاستماع إلى ما يأتيه وهو في صلاته لحاجة في دينه أو دنياه. فكل هذا مباح في الصلاة * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا
[١] الحديثان في النسائي (ج ١: ص ١٧٧) وحديث أبى ذر نسبه ابن تيمية في المنتقى إلى احمد وابى داود، وحديث عائشة نسبه أيضا اليهما والى البخاري، انظر الشوكاني (ج ١: ص ٣٨٧)
[٢] في اليمنية (وقد اتفقنا) وما هنا أصح وأحسن
[٣] في المصرية (فهو) ولا موضع للفاء هنا
[٤] في المصرية (العلاء بن غزوان) وفى اليمنية (المعلى بن غزوان) وكلاهما خطأ، صححناه من التاريخ الصغير للبخاري (ص ١٧٤) والميزان (ج ٣: ص ١٨٦) ولسان الميزان (ج ٦: ص ٦٤) والمعلى هذا أسدى كوفى، وهو ابن أخى أبى وائل. قال البخاري: (روى عنه وكيع منكر الحديث، ويقال انه روى عن شقيق عبد الله انه شهد صفين، وهذا لا أصل له، لان عبد الله مات قبل عثمان وقبل صفين) وقال ابن معين ليس بشئ، وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الذهبي: (كان من غلاة الشيعة) *