المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧٦
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد قال: (ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بنى عمرو بن عوف ليصلح بيهم، وخانت [١] الصلاة، فجاء [٢] المؤذن إلى ابي بكر وقال: أتصلى بالناس فأقيم؟ قال: نعم، فصلى ابو بكر فجاء رسول الله [٣] صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة [٤]، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن امكث مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله عزوجل على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك [٥]، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف [٦] وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى، فلما انصرف قال: يا أبا بكر، ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟! قال أبو بكر: ماكان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالى رأيتكم أكثرتم من التصفيح؟ [٧]! من نابه شئ في صلاته فليسبح، فانه إذا سبح التفت إليه) * وبه إلى أبي داود: حدثنا عمرو بن عون أنا حماد بن زيد عن أبي حازم [٨] ابن دينار عن سهل بن سعد فذكر هذا الحديث نفسه، وفي آخره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا نابكم شئ في الصلاة [٩] فليسبح الرجال
[١] في الاصلين (وجاءت) وصححناه من أبى داود (ج ١: ص ٣٥٤ و ٣٥٥)
[٢] في الاصلين (وجاء)
[٣] في اليمنية (النبي)
[٤] من قوله (فصفق الناس) إلى هنا حذف من اليمنية
[٥] هذه زيادة من أبى داود
[٦] في اليمنية (حتى استوى الصف) وهو خطأ
[٧] في المصرية (اكثرتم التصفيح) بحذف (من) وفى اليمنية بحذف (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) وفيها أيضا (مالى أراكم) وكل ذلك خطأ. والتصفيح هو التصفيق
[٨] في اليمنية (عن أبى حازب) وهو خطأ
[٩] في الاصلين (شئ من الصلاة) وصححناه من أبى داود (ج ١: ص ٣٥٥ و ٣٥٦) وحديث سهل بن سعد رواه البخاري ومسلم والنسائي وروى ابن ماجه منه (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) (ج ١: ص ١٦٦) وهو في النسائي (ج ١: ص ١٢٧ و ١٧٦) *