المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٧٣
متجانف لاثم) والى قوله تعالى، (فمن اضطر غير باغ ولاعاد فلا اثم عليه). فقالوا: نعم، ومن اضطر متجانفا لاثم وباغيا وعاديا. وهذا عظيم جدا * وأما أبو حنيفة فانه أجاز القصر للمسافر في معصية، فيلزمه أن يكون هذا مثله، إذ هو من اصحاب القياس وأما نحن فما اتبعنا الا النص فقط [١]. وبالله تعالى التوفيق. ٣٠١ مسألة. وما عمله المرء في صلاته مما أبيح له من الدفاع عنه وغير ذلك فهو جائز، ولا تبطل صلاته بذلك وكذلك المحاربة للظالم، واطفاء النار العادية وانقاذ المسلم، وفتح الباب، قل ذلك العمل أم كثر * [٢] وكل ما تعمد المرء عمله في صلاته مما لم يبح له عمله فيها بطلت صلاته بذلك قل ذلك العمل أم كثر [٣]. وكل ما فعله المرء ناسيا في صلاته مما لم [٤] يبح له فعله فصلاته تامة، وليس عليه الا سجود السهو فقط، قل ذلك العمل أم كثر [٥] * وقال أبو حنيفة: لا يجوز لاحد أن يصلى وهو يقاتل، لكن يدعون الصلاة وان خرج وقتها، وان ذهبت صلاتان أو أكثر، فإذا ذهب [٦] القتال قضوها * ورأى أن الكلام ناسيا يبطل الصلاة، كما يبطلها العمد، [٧] ورأى السلام من الصلاة [٨] عمدا يبطلها قبل وقت وجوبه، فان كان بالنسيان [٩] لم تبطل به الصلاة. قال: [١٠] فلو أراد مريد أن يمر بين يدى المصلى فقال المصلى سبحان الله أو أشار بيده ليرده كرهت ذلك، ولا تبطل صلاته بذلك. فلو قال له قائل كلاما فقال له المصلى: سبحان الله بطلت صلاته، فلو عطس المصلى
[١] في اليمنية (وأما نحن فانما اتبعنا النصوص فقط)
[٢] في المصرية (أو كثر)
[٣] في المصرية (قل العمل أو كثر)
[٤] في اليمنية (ما لم) وهو خطأ
[٥] في المصرية (أو كثر)
[٦] في اليمنية (فان ذهب)
[٧] في المصرية (كما يبطلها بالعمد) وزيادة الباء خطأ
[٨] قوله (من الصلاة) محذوف في اليمنية
[٩] في اليمنية (بنسيان)
[١٠] في اليمنية (قالوا) وما هنا أحسن *