المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٨
محمد ثنا احمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج حدثني محمد بن المثنى ثنا عبد الوهاب هو الثقفي ثنا عبيدالله هو ابن عمر عن سعيد بن أبى سعيد المقبري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا أيها الناس، عليكم من الاعمال ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الاعمال إلى الله مادووم عليه وإن قل) [١] * ٢٨٩ - مسألة وصلاة التطوع في الجماعة أفضل منها منفردا، وكل تطوع، فهو في البيوت أفضل منه في المساجد إلا ما صلى منه جماعة في المسجد فهو أفضل [٢] * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر [٣] بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا مسدد ثنا أبو معاوية عن الاعمش عن أبى صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وسوقه [٤] خمسا وعشرين [٥] درجة) وذكر باقى الحديث [٦] * وهذا عموم لكل صلاة فرض أو تطوع * وقد روينا من طريق مالك عن اسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن انس: (أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته فاكل منه، ثم قال: قوموا فلاصلى [٧] لكم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصففت (٨)
[١] في مسلم (ج ١: ص ٢١٧)
[٢] هنا بحاشية اليمنية مانصه (قال ابن حزم ما كان عليه السلام ليدع الافضل، وهذا في هذه الوجهة، ثم قال هنا: الجماعة افضل للمتطوع وقد علم كل عالم ان عامة تنفل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان منفردا، فعلى ما اصل ابن حزم كيف كان يدع الافضل! فعلمنا بهذا ان صلاة الجماعة تفضل بخمسة وعشرين درجة إذا كانت فريضة لا تطوعا) وهو نقد وجيه، وهو الحق
[٣] في اليمنية (ثنا معاوية) وهو خطأ *
[٤] في أبى داود (ج ١: ص ٢١٩) (وصلاته في سوق)
[٥] في اليمنية (خمسة وعشرين) وهو خطأ
[٦] نسبه المنذرى أيضا إلى البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه
[٧] هكذا هو في البخاري (ج ١: ص ٦٠) من طريق مالك باثبات الياء وكذلك في مسلم من طريق أخرى (ج ١ ص ١٨٣) وانظر توجيهه في شرح العينى على البخاري (ج ٤ ص ١٠٩ و ١١٢). وفى اليمنية (فلاصل) بحذف الياء وما هنا أصح
[٧] في اليمنية (وصفت) بفاء واحدة وهو خطأ. والحديث رواه أيضا أبو داود