المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٧٩
كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا احمد بن شعيب أخبرني محمد بن جبلة قال ثنا العلاء بن هلال الرقى حدثنى عبيدالله بن عمرو [١] الرقى عن زيد هو ابن أبي أنيسة عن حماد هو ابن أبي سليمان عن ابراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود قال: (كنا لا ندري ما نقول إذا صلينا، فعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم، فقال لنا: قولوا: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا اله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله) قال علقمة: لقد رأيت ابن مسعود يعلمنا هؤلاء الكلمات كما يعلمنا القرآن [٢] * ثم لو صح أن هذه الزيادة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لكان ما ذكرنا قبل من أمره عليه السلام زيادة حكم لا يجوز تركها، وقد صح عن ابن مسعود ايجاب التسليم فرضا كما روينا من طريق يحيى بن سعيد القطان: ثنا سفيان الثوري عن أبى اسحاق السبيعي عن أبى الاحوص عن ابن مسعود قال حد الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم * فوضح بهذا أن تلك الزيادة إما أنها ممن بعد ابن مسعود، وإما أنها عند ابن مسعود منسوخة والحجة كلها فيما ذكرنا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلام من الصلاة * وأما من رأى تسليمة واحدة وكره ما زاد، فانهم احتجوا بأخبار: منها من طريق أبي المصعب عن الدراوردي من طريق سعد. والثابت من طريق سعد أنه عليه السلام كان يسلم تسليمتين. وباثار واهية، منها من طريق محمد بن الفرج عن محمد بن يونس وكلاهما مجهول، أو مرسل من طريق الحسن، أو من طريق محمد بن زهير، وهو ضعيف، أو من طريق ابن لهيعة، وهو ساقط ولو صحت لكانت أحاديث التسليمتين زيادة يكون الفضل في الاخذ بها * النبي صلى الله عليه وسلم، لان ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر كذلك وجعل آخره من قول ابن مسعود ولاتفاق حسين الجعفي وابن عجلان ومحمد بن أبان في روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكره في آخر الحديث مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وعن غيره عن عبد الله بن مسعود على ذلك. والله أعلم) ثم رواه بأسانيد كثيرة بالزيادة وبدونها وكذلك البيهقى
[١] في نسخة (عمر) وهو خطأ
[٢] رواه النسائي (ج ١ ص ١٧٤) *