المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦٨
يسجد على الارض فليسجد على ظهر رجل * وعن الحسن. إذا اشتد الزحام فان شئت فاسجد على ظهر أخيك، وان شئت فإذا قام الامام فاسجد * وعن طاوس. إذا اشتد الزحام فأوم برأسك مع الامام ثم اسجد على أخيك * وعن مجاهد سئل. أيسجد الرجل في الزحام على رجل الرجل؟ قال. نعم. وعن مكحول والزهري مثل ذلك * وعن معمر عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر قال. إذا كان المريض لا يقدر على الركوع ولا على السجود أوما برأسه * وعن قتادة عن أم الحسن بن أبى الحسن قالت. رأيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تسجد على مرفقة [١] من رمد كان بها [٢]. وعن ابن عباس قال سأله أبو فزارة عن المريض: أيسجد على المرفقة الطاهرة؟ قال: لا بأس به. وعن ابن عباس أيضا: لا بأس أن يلف المريض الثوب ويسجد عليه * ٣٧١ مسألة ومن كان بين يديه طين لا يفسد ثنابه ولا يلوث وجهه لزمه أن يسجد عليه، فان آذاه لم يلزمه، روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه سجد على ماء وطين وانصرف. وعلى جبهته أثر الطين) وقال الله عزوجل: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) * ٣٧٢ مسألة والجلوس بعد رفع الرأس من آخر سجدة من الركعة الثانية فرض في كل صلاة مفترضة أو نافلة، حاشا ما ذكرنا قبل من أنواع الوتر، فان كان في صلاة لا تكون إلا ركعتين فانه يفضى بمقاعده إلى ما هو عليه قاعد وينصب رجله اليمنى ويفرش اليسرى وإذا كان في صلاة تكون ثلاث ركعات أو أربعا جلس في هذه الجلسة على رجله اليسرى ونصب اليمنى كما قلنا، ويجلس في الجلسة الآخرة التي تلى السلام [٣] مفضيا بمقاعده إلى الارض ناصبا
[١] بكسر الميم وفتح الفاء، قال في اللسان (المرفقة والمرفق المتكأ والمخدة)
[٢] الاثر رواه البيهقى (ج ٢ ص ٣٠٧) من طريق الشافعي عن الثقة عن يونس عن الحسن عن امه قالت (رأيت سلمة زوج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تسجد على وسادة من أدم من رمد كان بها)
[٣] كذا في نسخة، وفى أخرى (التى تلى الثلاثة) وليست هذه الجلسة تالية للسلام ولا خاصة بالثلاثة، والاصح أن يكون (التى يليها السلام) *