المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦٧
مرضى فهو يقينا غير مقبول * وعن المسور بن مخرمة. أنه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فقال له: يا سارق، أعد الصلاة، والله لتعيدن، فلم يزل حتى أعادها * وعن ابن عباس: إذا سجدت فألصق أنفك بالارض * وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال لمن رآه يصلى: امس أنفك الارض * وعن سعيد بن جبير. إذا لم تضع أنفك مع جبهتك لم تقبل منك تلك السجدة * وبه يقول الشافعي وأبو سليمان وأحمد وغيرهم * ومن طريق وكيع عن يزيد بن ابراهيم عن محمد بن سيرين. أنه كره السجود على كور العمامة * وعن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت. أنه كان إذا قام في الصلاة جر العمامة عن جبهته * وعن نافع عن ابن عمر. كان يكره أن يسجد على كور عمامته حتى يكشفها * وعن أيوب عن ابن سيرين. أصابتني شجة في وجهى فعصبت عليها وسألت عبيدة السلماني. أسجد عليها؟ فقال انزع العصاب [١] * وعن مسروق. أنه رأى رجلا إذا سجد رفع رجليه في السماء، فقال مسروق ما تمت صلاة هذا * ٣٧٠ مسألة فمن عجز عن الركوع أو عن السجود خفض لذلك قدر طاقته فمن لم يقدر على أكثر من الايماء أومأ. ومن لم يجد للزحام أن يضع جبهته وأنفه للسجود فليسجد على رجل من أمامه أو على ظهر من أمامه. وبه يقول أبو حنيفة وسفيان الثوري والشافعي * وقال مالك: لا يسجد على ظهر أحد * برهان صحة قولنا قول الله تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) * وروينا عن معمر عن الاعمش عن المسيب بن رافع. أن عمر بن الخطاب قال. من آذاه الحر يوم الجمعة فليبسط ثوبه ويسجد عليه، ومن زحمه الناس يوم الجمعة حتى لا يستطيع أن
[١] في اللسان. (العصاب والعصابة ما عصب به) *