المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٤٧
مع أبي قلابة المسجد وقد سجدوا سجدة فسجدنا معهم الاخرى، فلما رفعوا رؤسهم سجدتا الاخرى، فلما قضى أبو قلابة الصلاة سجد سجدتي الوهم. * وعن حماد بن سلمة عن داود هو ابن أبي هند عن الشعبي قال: إذا انتهى إلى الصف الآخر ولم يرفعوا رؤسهم وقد رفع الامام رأسه فانه يركع وقد أدرك، لان الصف الذي فيه هو إمامه، وإن جاء والقوم سجود فانه يسجد معهم ولا يعتد بها * وبه إلى داود بن أبي هند عن ابى العالية قال: إذا جاء وهم وسجود سجد معهم، فإذا سلم الامام قام فركع ركعة ولا يسجد ويعتد بها * وبه إلى حماد عن قتادة وحميد واصحاب الحسن. إذا وضع يديه على ركبتيه قبل ان يرفع الامام رأسه فقد ادرك، وان رفع الامام رأسه قبل ان يضع يديه فانه لا يعتد بها. قال حماد. واكثر ظنى انه عن الحسن * وقال ابن ابي ليلى وسفيان الثوري وزفر. إذا كبر قبل ان يرفع الامام رأسه فقد ادرك، وليركع بعد ان يرفع الامام رأسه * ٣٦٣ مسألة وفرض على كل مصل ان يقول إذا قرأ [١] (اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لا بد له في كل ركعة من ذلك، لقول الله تعالى. (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) * وقال أبو حنيفة والشافعي. يتعوذ قبل ابتدائه بالقراءة في كل ركعة، ولم يريا ذلك فرضا * وقال مالك. لا يتعوذ في شئ من الفريضة ولا التطوع الا في صلاة القيام في رمضان، فانه يبدأ في أول ليلة بالتعوذ فقط ثم لا يعود * قال علي. وهذه قولة لا دليل على صحتها، لا من قرآن ولا من سنة صحيحة ولا سقيمة، ولا أثر البتة، ولا من دليل اجماع، ولا من قول صاحب، ولا من قياس. ولا من رأى له وجه. فان اقدم مقدم على ادعاء عمل في ذلك لم يكن أولى من آخر ادعى العمل على خلافه * واما قول ابي حنيفة والشافعي. ان التعوذ ليس فرضا. فخطأ لان الله تعالى يقول. (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) ومن الخطأ ان يأمر الله تعالى بأمر ثم يقول قائل بغير برهان من قرآن ولا سنة: هذا الامر ليس فرضا، لاسيما أمره
[١] في بعض النسخ (وفرض على كل مصل إذا قرأ أن يقول) *