المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١٧
تعالى: (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) نص على ان الرجلين والساقين مما يخفى ولا يحل إبداؤه * وحدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا عمرو الناقد ثنا عيسى ابن يونس ثنا هشام عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والاضحى: العواتق والحيض وذوات الخدور. قالت: قلت، يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: لتلبسها أختها من جلبابها) [١] * قال علي: وهذا أمر بلبسهن [٢] الجلابيب للصلاة. والجلباب في لغة العرب التي خاطبنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما غطى جميع الجسم لا بعضه فصحح [٣] ما قلناه نصا * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا ابراهيم بن احمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا مسدد ثنا يحيى. هو ابن سعيد القطان. عن سفيان. هو الثوري اخبرني عبد الرحمن بن عابس قال: سمعت ابن عباس يذكر: (أنه شهد العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه عليه السلام خطب بعد أن صلى، ثم أتي النساء ومعه بلال، فوعظهن وذكرهن وأمرهن أن يتصدقن، فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال [٤] فهذا ابن عباس بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أيديهن، فصح ان اليد من المرأة والوجه ليساعورة، وما عداهما ففرض عليها ستره *
[١] في مسلم (ج ١ ص ٢٤٢)
[٢] في الاصل (بلساهن) وهو غير مفهوم، والظاهر ما صححناه إليه
[٣] كذا في الاصل ولعله (فصح)
[٤] هذا الحديث رواه البخاري في خمسة عشر موضعا من صحيحه. ولم أره فيه بهذا الاسناد فلعله رواه أيضا به في موضع آخر غيرها *