المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١
ليلة، فقلنا: يا رسول الله، لو عرست بنا؟ قال: إني أخاف أن تناموا عن الصلاة، فمن يوقظنا بالصلاة؟ قال بلال: أنا يارسول الله، فعرس القوم، واستند [١] بلال إلى راحلته، فغلبته؟ عيناه، واستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بدأ حاجب الشمس، فقال: يا بلال، أين ما قلت؟ فقال: يا رسول الله، والذى بعثك بالحق، ما ألقيت على نومة مثلها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الله قبض أرواحكم حين شاء، ثم أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتشروا لحاجاتهم [٢]، وتوضؤا، وارتفعت الشمس، فصلى بهم الفجر [٣] حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا على بن حجر أنا اسمعيل هو ابن جعفر ثنا العلاء بن عبد الرحمن: أنه دخل على انس بن مالك في داره بالبصرة حين انصرف من الظهر، قال: وداره بجنب المسجد، فلما دخلنا عليه قال: صليتم [٤] العصر؟ قلنا: لا، انما انصرفنا الساعة من الظهر، قال: فصلوا العصر، فقمنا فصلينا فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تلك صلاة المنافقين [٥]، جلس يرقب العصر حتى إذا كانت بين قرنى الشيطان قام فنقر أربعا، لا يذكر الله فيها ألا قليلا. ورويناه من طريق مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (تلك صلاة المنافقين [٦] يجلس أحدهم [٧]
[١] في اليمنية (فاستند)
[٢] في اليمنية (لحاجتهم)
[٣] رواه البخاري في المواقيت (ج ١: ص ٨٧) وفى التوحيد (ج ٣: ص ٣٣٩) باسنادين عن حصين مختصرا. ورواه البيهقى أيضا مختصرا (ج ١: ص ٤٠٣ وج ٢ ص: ٢١٦) ورواه غيرهما
[٤] في النسائي (ج ١: ص ٨٩) (أصليتم) باثبات همزة الاستفهام
[٥] في النسائي (تلك صلاة المنافق) وهو أجود
[٦] في الموطأ (ص ٧٦) بتكرار (تلك صلاة المنافقين) ثلاث مرات
[٧] في الاصلين (أحدكم) وصححناه من الموطأ