المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٠١
عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة، فأمر بلالا فاذن وأقام فصلى) [١] * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن اسحاق القاضي ثنا ابن الاعرابي ثنا محمد بن اسماعيل الصائغ ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا الاسود بن شيبان ثنا خالد بن سمير ثنا عبد الله بن رباح ثنا أبو قتادة الانصاري قال: (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الامراء، فلم توقظنا إلا الشمس طالعة، فقمنا وهلين لصلاتنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: رويدا رويدا، حتي تعالت الشمس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان منكم يركع ركعتي الفجر فليركعهما، فقام من يركعهما [٢] ومن لم يكن يركعهما، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينادي بالصلاة فيؤذن لها [٣] فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا) وذكر الحديث * قال علي: فان قيل: ليس في هذا الخبر ذكر الضجعة. قلنا: قد يسكت عنها الرواي. كما يسكت عن الوضوء. وعما لابد منه من ذكر التكبير للاحرام والسلام [٤] وغير ذلك، وقد يكون هذا الخبر قبل أن يأمر عليه السلام بالضجعة، وليس جميع السنن مذكورة في حديث واحد ولا في آية واحدة ولا في سورة واحدة، والتعلل بها قدح في جميع الشريعة. أولها عن آخرها، فليس منها شئ إلا وهو مسكوت عنه في أحاديث كثيرة وفي آيات كثيرة، فكل من تعلل في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاذان للصلاة المنسية وفي أمره بصلاة ركعتي الفجر قبل صلاة الفريضة وفي أمره عليه السلام بالتأني والامنا [٥] والتحول بما لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد كذب على
[١] في ابى داود (ج ١ ص: ١٦٦ و ١٦٧) (وصلى)
[٢] في أبى داود (ج ١ ص: ١٦٨) (فقام من كان يركعهما)
[٣] في نسخة أخرى عن الاصل (فيؤذن بها) وفى أبى داود (فنودى بها). وقد سبق الكلام على هذا الحديث في المسألة ٢٨٦
[٤] في الاصل (وللسلام) وهو خطأ
[٥] كذا رسم في الاصل بدون إعجام وما نعرف صحته *