المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٦٢
في الرحال. وهذا الحكم واحد في الحضر والسفر * حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر: أنه أذن بضجنان [١] بين مكة والمدينة فقال: (صلوا في الرحال) ثم قال ابن عمر: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة أو ذات الريح أن يقول: صلوا في الرحال) [٢] * حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبع ثنا ابن أيمن ثنا بكر بن حماد ثنا مسدد ثنا حماد هو ابن زيد عن أيوب السختياني وعاصم الاحول وعبد الحميد صاحب الزيادي كلهم عن عبد الله بن الحارث قال: خطبنا ابن عباس في يوم ذى ردغ [٣] فلما بلغ المؤذن (حى على الصلاة) أمره أن ينادى (الصلاة في الرحال) فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقال لهم: كأنكم أنكرتم [٤] هذا! (قد فعل هذا من هو خير منى، وانها لعزيمة [٥] وهو قول أصحابنا * ٣٣٤: مسألة والكلام جائز بين الاقامة والصلاة، طال الكلام أو قصر، ولا تعاد الاقامة لذلك * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الهمداني ثنا أبو إسحاق البلخي
[١] بفتح الضاد المعجمة واسكان الجيم وهو جبل بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلا
[٢] رواه أبو داود (ج ١: ص ٤١٠ و ٤١١) بأسانيد كثيرة والبيهقي (ج ١: ص ٣٩٨) ونسبه المنذرى للبخاري ومسلم
[٣] بفتح الراء واسكان الدال المهملة وآخره غين معجمة، وفى بعض الروايات (رزغ) بالزاى بدل الدال والمراد المطر أو الطين
[٤] في نسخة منقولة عن الاصل (أنكرتم) وفى أخرى عنه (أكبرتم) وأخترنا الاولى لان في رواية لابي داود (فكأن الناس استنكروا ذلك)
[٥] يعنى الجمعة بدليل قوله (خطبنا) وللتصريح بذلك في روايات أخرى، وانظر الكلام عليه في فتح الباري (ج ٢: ص ٦٦ و ٦٧) والعيني الطبعة المنيرية (ج ٥: ص ١٢٦ و ١٢٨) وأبى داود (ج ١: ص ٤١٠ و ٤١٢) *