المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٥٧
حرج في إحداث الامير أو غيره مدا أو صاعا لبعض حاجته. وبقى مد النبي صلى الله عليه وسلم وصاعه ووسقه منقولا إليه نقل الكافة إليه [١] صلى الله عليه وسلم * والعجب أن مالكا رأى كفارة الظهار خاصة بمد هشام المحدث! على اختلاف أصحابه فيه، فاشهب وابن وهب وابن القاسم يقول أحدهم: هو [٢] مد ونصف، ويقول الاخر: هو مدان غير ثلث، ويقول غيرهم: هو مدان! [٣] * واحتج بعض أصحاب أبي حنيفة بأن قال: أذان أبي محذورة متاخر، فقلنا: نعم، وأحسن طرقه موافق لاختيارنا. ولله الحمد. فان قالوا: إن فيه تثنية الاقامة. قلنا: نعم:، ولسنا ننكر تثنيتها، إلا أن تثنيتها كان الامر الاول، وإفرادها كان الامر الآخر بلا شك. [٤] * لما حدثناه محمد بن سعيد بن نبات حدثنا عبد الله بن نصر ثنا قاسم بن أصبغ ثنا ابن وضاح ثنا موسى بن معاوية ثنا وكيع عن الاعمش عن عمرو ابن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: أن عبد الله بن زيد رأى الاذان في المنام، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، قال: علمه بلالا، فقام بلال فأذن مثنى وأقام مثنى [٥] *
[١] كذا بالاصل بتكرار (إليه) مرتين والاولى حذف الاولى
[٢] في الاصل (وهو) وزيادة الواو لا معنى لها
[٣] انظر الموطأ (ص ١٢٤) وشرح الزرقاني (ج ٢ ص: ٨١ و ٨٢) وشرحنا على الخراج ليحيى بن آدم (رقم ٤٧١ و ٤٨١)
[٤] انظر البيهقى (ج ١: ص ٤٢١)
[٥] هذا جزء من حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى وكان تارة يقول (حدثنا أصحابنا) وتارة (حدثنا أصحاب محمد) وتارة بلفظ (عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ) وتارة (عبد الرحمن عن عبد الله بن زيد) والحديث واحد والقصة واحدة، وقد ضعفه المؤلف في الاحكام (ج ٦ ص ٧١) فأخطأ، وصححه هنا فأصاب، وحققنا طرقه فيما علقناه على الاحكام ولم نكن رأينا تصحيح المؤلف له الا فيما نقله عنه ابن حجر وابن التركماني، فالحمد لله على التوفيق *