المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٥١
وحدثنا أيضا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا احمد بن شعيب اخبرني ابراهيم بن الحسن ويوسف بن سعيد ثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أن ابن محيريز أخبره - وكان يتيما في حجر أبي محذورة قال: قلت لابي محذورة: اني خارج إلى الشأم، وأخشى أن أسأل عن تأذينك، فأخبرني فذكر له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه الاذان كما ذكرنا نصا [١] * وقد جاءت أيضا آثار مثل هذه بمثل أذان أهل المدينة وأذان اهل الكوفة، إلا أن هذه زائدة عليها تربيعا وترجيعا، وزيادة الرواة العدول لا يجوز تركها، إلا أن تكون على التخيير، فيكون الاخذ بالزيادة أفضل، لانها زيادة ذكر وخير * وحدثنا محمد بن سعيد بن نبات ثنا عبد الله بن نصر ثنا قاسم بن أصبغ ثنا ابن وضاح ثنا موسى بن معاوية ثنا وكيع عن سفيان الثوري عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة: أنه أرسل إلى مؤذن له: لاتثوب في شئ من الصلاة الا الفجر، فإذا بلغت (حى على الفلاح) فقل:، (الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم) فانه أذان بلال * قال علي: سويد بن غفلة من أكبر التابعين، قدم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بخمس ليال أو نحوها، وأدرك جميع الصحابة الباقين بعد موته عليه السلام * وبه إلى وكيع عن سفيان الثوري عن أبي جعفر المؤذن عن أبي سليمان عن أبي محذورة: أنه كان إذا بلغ (حى على الفلاح) في الفجر قال (الصلاة
[١] رواه النسائي (ج ١ ص ١٠٣ و ١٠٤) بطوله. واختصره المؤلف. وقد رواه الشافعي في الام مطولا (ج ١: ص ٧٣) عن مسلم بن خالد عن ابن جريج ورواه الدارقطني (ص ٨٦) والبيهقي (ج ١: ص ٣٩٣) من طريق الشافعي، وقد أو فينا الكلام على طرقه والفاظه في شرحنا على التحقيق لابن الجوزى *