المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٢٣
ثنا أيوب هو السختياني عن أبي قلابة ثنا مالك بن الحويرث قال: (أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم) فذكر الحديث وفيه أنه عليه السلام قال لهم: (ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم، وصلوا كما رأيتموني أصلى، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم [١] * وروينا [٢] أيضا باسناد في غاية الصحة من طريق حماد بن زيد عن أيوب السختياني أن عمرو بن سلمة الجرمي أخبره عن أبيه، وكان وافد قومه على النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله [٣] صلى الله عليه وسلم قال له: (صلوا صلاة كذا في حين كذا [٤]، وصلوا صلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكثرهم قرآنا [٥] * قال علي: فصح بهذين الخبرين وجوب الاذان ولا بد، وأنه لا يكون إلا بعد حضور الصلاة في وقتها، عموما لكل صلاة، ودخلت الاقامة في هذا الامر، * كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا ابن السليم ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا عبد الله بن محمد النفيلى ثنا ابن علية [٦] هو اسماعيل عن الجريري عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بين كل اذانين صلاة لمن شاء [٧] * وايضا: فقد صح أنه عليه السلام أمر بلالا بأن يوتر الاقامة كما نذكر بعد هذا إن شاء الله تعالى * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا ابراهيم بن احمد ثنا الفربري ثنا البخاري
[١] في البخاري (ج ١ ص ٢٥٨)
[٢] في الاصلين (ورويناه) وهو خطأ ظاهر
[٣] في اليمنية وكان يأذن قومه ان رسول الله) الخ وهو خطأ
[٤] قوله (في حين كذا) سقط من اليمنية خطأ
[٥] في اليمنية (أكبركم قرآنا) وهو تصحيف، والحديث في البخاري (ج ٥: ص ٣٠٦ و ٣٠٧) مطول
[٦] في المصرية (ابن عيينة وهو خطأ
[٧] رواه أبو داود (ج ١: ص ٤٩٥) والحديث رواه باقى الجماعة *