المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٩
وكذا الحال لو تزوزجهما بعقدين في زمان واحد ، على الأقوى [١] .
[ ٣٧٩٥ ] مسألة ٢ : لا إشكال في جواز نكاح المبعضة على المبعضة [٢] . وأمّا على الحرّة ففيه إشكال ، وإن كان لا يبعد جوازه [٣] لأنّ الممنوع نكاح الأمة على الحرّة ، ولا يصدق الأمة على المبعضة ، وإن كان لا يصدق أ نّها حرّة أيضاً [٤] .
[ ٣٧٩٦ ] مسألة ٣ : إذا تزوَّج الأمة على الحرّة ، فماتت الحرّة أو طلّقها ، أو وهب مدّتها في المتعة أو انقضت ، لم يثمر في الصحّة [٥] بل لا بدّ من العقد على الأمة جديداً إذا أراد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقتضى تساقطهما هو الرجوع إلى عمومات الجواز .
ومقتضى هذا التقرير وإن كان هو الجواز حتى مع عدم رضا الحرّة ، إلاّ أننا لما علمنا بأنّ للحرّة حقاً على الأمة ـ كما يظهر ذلك مما دلّ على تخيّر الحرّة في عقد نفسها إذا دخلت هي على الأمة ، وفي عقد الأمة إذا دخلت الأمة عليها ـ كان تخيّرها عند الجمع بينهما في عقد واحد في عقد نفسها أو عقد الأمة ممّا لا ينبغي الشكّ فيه ، إذ أنّ الجمع بينهما لا يقصر عن دخولها على الأمة أو العكس .
غير أنّ الاحتمال الأوّل ـ أعني تخيّرها في عقد نفسها ـ لما كان مخالفاً لصريح صحيحة أبي عبيدة ، تعيّن الثاني لا محالة ، فيحكم حينئذ بالبطلان لو لم تجز الحرّة العقد .
[١] وذلك للقطع بعدم خصوصيّة وحدة العقد في الحكم ، وإنّما العبرة باقتران التزويجين .
[٢] من دون اعتبار لإذنها ، لعدم شمول الأدلة لها ، باعتبار عدم صدق الحرّة عليها .
[٣] لعمومات الحل ، بعد عدم شمول أدلّة المنع لها لما ذكر في المتن .
[٤] لكونها ملفّقة منهما .
[٥] لأ نّه حينما حدث ووقع في الخارج لم يكن مشمولاً لأدلّة لزوم الوفاء بالعقد والصحّة باعتبار أ نّه يعتبر فيها إذن الحرّة وهو لم يتحقق بحسب الفرض وبعد انقطاع