المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٧٩
فان وجّه الدعوى على الامرأة فأنكرت وحلفت ، سقط دعواه عليها [١] . وإن نكلت أو ردّت اليمين عليه فحلف ، لا يكون حلفه حجة على الزوج ، وتبقى على زوجية الزوج مع عدمها [٢] سواء كان عالماً بكذب المدّعي أو لا، وإن أخبر ثقة واحد بصدق المدّعي ، وإن كان الأحوط حينئذ طلاقها[٣].
فيبقى النزاع بينه وبين الزوج ، فإن حلف سقط دعواه بالنسبة إليه أيضاً . وإن نكل أو ردّ اليمين عليه فحلف ، حكم له بالزوجية إذا كان ذلك بعد أن حلف في الدعوى على الزوجية بعد الردّ عليه ، وإن كان قبل تمامية الدعوى مع الزوجة . فيبقى النزاع بينه وبينها ، كما إذا وجّه الدعوى أوّلاً عليه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إقرارها المنافي لذلك ، وبهذا الملاك ليس للحاكم تحليفها باعتبار أنه ليس لها الإقرار بذلك .
والحاصل أن مثل هذه الدعوى لا تنفصل إلاّ بالبيّنة ، فإن أقامها المدعي فهو ، وإلاّ فلا أثر لإقرارها أو يمينها .
ومن هنا يظهر الحال فيما رتبه (قدس سره) من الفروع على هذا الحكم .
[١] يظهر من عبارته (قدس سره) هذه وما يأتي في جانب النزاع مع الزوج ، أن في المقام دعويين ، إحداهما متوجهة نحو الزوج والاُخرى نحو الزوجة ، وإنّ لكل دعوى حكمها . إلاّ أنّ الحال في ذلك يظهر مما تقدّم في التعليقة المتقدِّمة .
[٢] أي عدم البيّنة للمدعي .
[٣] استدلّ عليه في الكلمات بموثقة سماعة ، قال : سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتع بها ، فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إن هذه امرأتي وليست لي بيّنة ، فقال : "إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه" [١] .
إلاّ أن هذه الموثقة أجنبية عن محلّ الكلام ، ولا دلالة لها على المدعى ، فإنها إنما تتضمّن لزوم المفارقة فيما إذا كان المدعي هو ثقة ، والحال إن المدعى استحباب الطلاق
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب ٢٣ ح ٢ .