المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٥٨
فيمن تزوّج امرأة ادعت الحرية فأولدها ، ثمّ انكشف كونها أمة ، حيث حكم (عليه السلام) بتبعية الولد للأب في الحرية [١] . والتي وردت فيمن يشتري الأمة من السوق فيستولدها ، ثمّ يظهر كونها مغصوبة ولم يجز مالكها البيع ، فحكم الإمام (عليه السلام) بحرية الولد أيضاً [٢] . فإن هذه النصوص تدلّ على تبعية الولد للأب الحر وحريته فيما إذا كان هو المشتبه في الوطء .
وأما إذا كان الاشتباه من جانب الاُم الحرّة ، فالمشهور والمعروف بينهم هو الحكم بتبعية الولد لها في الحرية . وقد خالف في ذلك الشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة ووافقه عليه الشيخ الطوسي (قدس سره) ، حيث إنه (قدس سره) قد أورد كلام المفيد (قدس سره) وذكر رواية تدلّ عليه من دون أن يعلق عليه بشيء فيظهر منه الرضا بما ذكر في المتن .
وهذه الرواية هي رواية العلا بن رزين عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال في رجل دبّر غلاماً له فأبق الغلام ، فمضى إلى قوم فتزوج منهم ولم يعلمهم أنه عبد فولد له أولاد وكسب مالاً، ومات مولاه الذي دبّره فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد ، فما ترى ؟ فقال : "العبد وولده لورثة الميت" . قلت : أليس قد دبر العبد ؟ قال : "أنه لما أبق هدم تدبيره ورجع رقاً" [٣] .
إلاّ أنّ هذه الرواية مضطربة السند إلى حد لم يعهد لها مثيل في الروايات على الإطلاق ، فإنّ الشيخ (قدس سره) قد ذكرها في التهذيب في موردين .
أحدهما في باب (العقود على الإماء) وقد ورد السند هكذا : البزوفري ، عن أحمد ابن إدريس ، عن الحسين (الحسن) بن أبي عبدالله بن أبي المغيرة (عن ابن أبي المغيرة) عن الحسن بن علي بن فضال ، عن العلا بن رزين .
وثانيهما في (باب التدبير) وقد ورد السند هكذا : البزوفري ، عن أحمد بن إدريس
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢١ : ٩٥ أبواب نكاح العبيد ، باب ٩ ح ٢٦٦١٨ .
[٢] الوسائل ٢١ : ٩٤ أبواب نكاح العبيد ، باب ٩ ح ٢٦٦١٦ .
[٣] التهذيب ٧ : ٢٤٧ ح ١٠٧١ ، الاستبصار ٣ : ١٣٩ ح ٥٠١ .