المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٦٥
نعم ، لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد ، فأجاز ، فإن كان على وجه التقييد لم يكف [١] وإن كان على وجه الداعي يكون كافياً [٢] .
[ ٣٨٨٤ ] مسألة ٢١ : الإجازة كاشفة عن صحّة العقد من حين وقوعه [٣] فيجب ترتيب الآثار من حينه .
[ ٣٨٨٥ ] مسألة ٢٢ : الرضا الباطني التقديري لا يكفي في الخروج عن الفضوليّة [٤] ، فلو لم يكن ملتفتاً حال العقد ، إلاّ أنه كان بحيث لو كان حاضراً وملتفتاً كان راضياً ، لا يلزم العقد عليه بدون الإجازة . بل لو كان حاضراً حال العقد وراضياً به ، إلاّ أنه لم يصدر منه قول ولا فعل يدلّ على رضاه ، فالظاهر أنه فضولي [٥] فله أن لا يجيز .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم ، إذا كانت إجازته من جهة رضايته بالعقد واقعاً ، ومع قطع النظر عن كونه لازماً أو غير لازم وإن كان هو يعتقد لزومه ، فهي نافذة ومؤثرة باعتبار أنها غير مقيدة به .
والحاصل أن العبرة في نفوذ الإجازة وصحتها إنما هي باستناد العقد السابق بها إليه ، وأما اعتقاد اللزوم وعدمه فهو أجنبي بتمام معنى الكلمة عنها .
[١] لانتفاء المقيد بانتفاء القيد لا محالة .
[٢] فإن تخلّف الداعي لا يؤثر شيئاً .
[٣] تقدّم الكلام فيه مفصلاً في المسألة الثانية من فصل نكاح العبيد والإماء ، فلا نعيد .
[٤] بلا خلاف فيه بين الأصحاب . فإنّ الرضا الباطني وإن كان كافياً في حلّ التصرفات الخارجية التكوينية، نظير الأكل وما شاكله ، كما يدلّ عليه السيرة العملية القطعية ، إلاّ أن كفايته في انتساب العقد إليه لم يدلّ عليها دليل . ومن هنا فلا تشمله عمومات الوفاء بالعقد .
[٥] على ما هو المشهور بين الأصحاب ، باعتبار أن الذي يخرج العقد عن