المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢١١
ومنها : رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : "إذا كانت المرأة مالكة أمرها ، تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت ، فإن أمرها جائز تزوّج إن شاءت بغير إذن وليها . وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلاّ بأمر وليّها" [١] .
إلاّ أنها مطلقة كالصحيحة المتقدِّمة ، فحالها حالها .
هذا وقد يقال بأنها ضعيفة سنداً ، من جهة جهالة طريق الشيخ إلى علي بن اسماعيل . ولكنّه لا يتم ، فإنّ طريق الصدوق إليه صحيح ، وطريق الشيخ إلى كتب الصدوق ورواياته صحيح ، فيكون طريق الشيخ إليه صحيحاً لا محالة . نعم ، الرواية ضعيفة لعدم توثيق علي بن إبراهيم الميثمي نفسه ، كما تقدّم .
ومنها : رواية سعدان بن مسلم ، قال : قال أبو عبدالله (عليه السلام) : "لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير إذن أبيها" [٢] .
وهي وإن كانت صريحة دلالة ، إلاّ أنها ضعيفة ، لكن لا من جهة أن سعدان لم يرد فيه توثيق كما أفاده صاحب الحدائق (قدس سره) [٣] فإنه ممن وقع في إسناد كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم ، وقد عرفت أن المختار هو وثاقة كل من يقع في أسناد هذين الكتابين ، وإنما من جهة أن هذه الرواية قد رويت بطريقين :
الأوّل : ما رواه الشيخ (قدس سره) بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العباس ـ وهو العباس بن معروف ـ عن سعدان بن مسلم ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) [٤] .
الثاني : ما رواه الشيخ (قدس سره) بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس بن معروف ، عن سعدان بن مسلم ، عن رجل ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] تقدّمت في ص ٢٠٣ هـ ٢ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب ٩ ح ٤ .
[٣] الحدائق .
[٤] التهذيب ٧ : ٣٨٠ / ١٥٣٨ .
[٥] الوسائل ، ج ٢١ كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، ب ١١ ح ٤ ، التهذيب ٧ : ٢٥٤ / ١٠٩٥ .