المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٠٩
واستقلالها [١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نفياً أو إثباتاً . وهذه الطائفة لا يمكنها معارضة المعتبرتين المتقدمتين ـ معتبرة منصور ابن حازم ومعتبرة صفوان ـ لإمكان الجمع بينهما ، بالقول باشتراكهما في الأمر واعتبار رضاهما معاً .
الثانية : ما تعارض المعتبرتين السابقتين بالإطلاق ، وهي ما تضمنت نفي الأمر عنها وأنه ليس لها مع أبيها أمر ، فإنه أعمّ من نفي استقلالها في الأمر ونفي مشاركتها فيه . وهي أيضاً قابلة للجمع مع المعتبرتين ، بالالتزام باشتراكهما في الأمر وتقييد إطلاق هذه النصوص . ولا يبعد دعوى ظهور بعض هذه الروايات في نفي استقلالها كما يظهر ذلك من مقابلتها للثيب التي لها الأمر كلّه وتتصرّف في نفسها بما شاءت مستقلة .
الثالثة : ما دلّت على استقلال الأب صريحاً ، كصحيحة الحلبي الدالة على جواز إنكاحه لها وإن كانت هي كارهة . وهذه الطائفة وإن كانت تعارض المعتبرتين المتقدِّمتين ، إلاّ أنها ليست من الكثرة بحيث يقطع بصدورها منهم (عليهم السلام) .
ومن هنا تتقدّم هاتان المعتبرتان على هذه الطائفة ، نظراً لموافقتهما للكتاب والسنّة ، ومخالفتهما للمشهور من العامة .
ونتيجة ذلك اشتراك البنت وأبيها في الأمر ، وعدم استقلال كل منهما فيه ، نظراً للطائفة الاُولى والثانية الدالتين على اعتبار إذن الأب ، والمعتبرتين الظاهرتين في الاشتراك ـ كما يظهر ذلك من التعبير بالحظ والنصيب ـ والصريحتين في اعتبار إذنها .
[١] على ما هو المشهور والمعروف بين القدماء والمتأخرين ، بل ادعي عليه الاجماع في كلمات السيد المرتضى [١] .
ويقتضيه من الأدلة العامة إطلاقات الآيات والنصوص الواردة في النكاح ، فإن العقد إنما هو الصيغة التي تقع بين الرجل والمرأة فيجب الوفاء به ، سواء أرضي الأب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الانتصار : ٢٨٦ .