المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٨٥
[ ٣٨٩٧ ] مسألة ٣٤ : إذا زوّجت امرأة فضولاً من رجل ولم تعلم بالعقد فتزوّجت من آخر، ثمّ علمت بذلك العقد، ليس لها أن تجيز لفوات محل الإجازة[١]. وكذا إذا زوج رجل فضولاً بامرأة، وقبل أن يطلع على ذلك تزوّج اُمها أو بنتها أو اُختها، ثمّ علم .
ودعوى أن الإجازة حيث إنها كاشفة إذا حصلت ، تكشف عن بطلان العقد الثاني ، كما ترى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وذلك لأنّ الموجب لحرمة البنت ينحصر في أحد أمرين: الدخول بالاُم، أو الجمع بينهما في الزوجية ـ على ما اختاره المشهور وإن لم نرتضه ـ ولا شيء من هذين العنوانين متحقق في المقام . فإن الأوّل مفروض العدم ، نظراً لعدم إجازتها للعقد . والثاني متوقف على تحقق العقد ، وهو غير صادق بمجرّد الالتزام من طرف واحد ولا قائل بكفاية مثل هذا الالتزام الصادر من جانب الرجل في حرمة البنت ، وإن قيل بها في حرمة الاُم .
وإذن فيصحّ عقد البنت بلا محذور ، ومعها لا يبقى مجال لإجازة الاُم للعقد السابق حيث إنها أصبحت اُم الزوجة .
والحاصل فما أفاده (قدس سره) من النقض غير تامّ ، ولا يمكن المساعدة عليه لوجود الفرق بين المقامين .
[١] وفاقاً للشيخ الأعظم (قدس سره) في مبحث ثمرات القول بالكشف أو النقل من المكاسب[١].
وهو بناءً على ما اختاره المشهور من عدم تأثير الإجازة بعد الردّ واضح ، فإنها وإن لم تكن ملتفتة إلى ذلك ، إلاّ أن التزامها بالعقد الثاني لما كان التزاماً منها بجميع خصوصياته ولوازمه ومنها عدم كونها زوجة لغيره ، كان ذلك ردّاً للعقد السابق ورفضاً له وإن لم تكن هي عالمة به .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب : ١٣٤ .