المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٨٦
[ ٣٨٩٨ ] مسألة ٣٥ : إذا زوّجها أحد الوكيلين من رجل ، وزوّجها الوكيل الآخر من آخر ، فإن علم السابق من العقدين فهو الصحيح [١] . وإن علم الاقتران بطلا معاً [٢] . وإن شك في السبق والاقتران فكذلك ، لعدم العلم بتحقق عقد صحيح ، والأصل عدم تأثير واحد منهما [٣] .
وإن علم السبق واللّحوق، ولم يعلم السابق من اللاّحق، فإن علم تاريخ أحدهما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما بناءً على ما اخترناه ، من عدم مانعية الرد عن لحوق الإجازة ، فالأمر كذلك أيضاً ، باعتبار أنها تخرج بالعقد الثاني عن قابلية الإجازة .
والوجه فيه ما تقدّم مراراً من أن العقد إنما يكون عقداً لها وينتسب إليها بعد الإجازة ، وأما قبلها فلا انتساب إليها وليست هي بزوجة لذلك الرجل .
ومن هنا فحين التزويج الثاني تكون المرأة خلية من البعل ، فيحكم بصحّة هذا العقد لا محالة لصدوره من أهله ووقوعه في محله ، وبذلك تصبح المرأة ذات بعل فلا يصحّ لها أن تتزوج لفوات المحل ، بلا فرق في ذلك بين كون زمان الزوجية بالفعل أو السابق ، فإنه الآن لا يمكن الحكم بتلك الزوجية السابقة .
نعم ، بناءً على الكشف الحقيقي قد يقال بذلك . لكنك قد عرفت فيما سبق أنه لا يتمّ أيضاً ، لأنه إنما يتمّ فيما إذا كان العقد قابلاً للاستناد بالإجازة إلى المجيز . وحيث إنه لا قابلية في المقام ، لأن الزوجة لا تتزوج ثانياً ، فلا مجال للإجازة كي يقال إنها تكشف عن وجود الزوجية في ذلك الزمان حقيقة .
[١] بلا خلاف فيه ، ويقتضيه إطلاقات وعمومات أدلة نفوذ العقد .
[٢] لعدم إمكان الجمع بينهما ، وترجيح أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجح .
[٣] ما أفاده (قدس سره) إنما يتمّ بناء على ما سلكناه في الاستصحاب ، من جريانه في كلا الطرفين المعلوم التاريخ ومجهوله ، فإنّ أصالة عدم زوجية اُختها في زمان العقد عليها معارضة بمثلها في الاُخرى ، وحيث لا يمكن الجمع بينهما يتساقطان لا محالة ، حتى مع العلم بتاريخ أحدهما دون الآخر. فإن معلوم التاريخ وإن لم يجر فيه