المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٩٢
ولا إشكال في جواز وطئها [١] . وإن اشتراها لنفسه بطل نكاحها [٢] وحلّت له بالملك، على الأقوى من ملكية العبد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقول : إن ما أفاده (قدس سره) وإن كان مناقضاً لما أفاده أوّلاً ، إلاّ أنه هو الصحيح ، حيث لم يثبت إجماع على الخلاف .
ثمّ كان عليه (قدس سره) التنبيه على رواية معتبرة معارضة لما تقدّم من النصوص ، حيث تدلّ بالصراحة على الوجه الثاني، وهي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال : سألته عن رجل تحته مملوكة بين رجلين فقال أحدهما : قد بدا لي أن أنزع جاريتي منك وأبيع نصيبي فباعه ، فقال المشتري : اُريد أن أقبض جاريتي ، هل تحرم على الزوج ؟ قال : "إذا اشتراها غير الذي كان أنكحها إياه فإن الطلاق بيده ، إن شاء فرّق بينهما ، وإن شاء تركها معه ، فهي حلال لزوجها ، وهما على نكاحهما حتى ينزعها المشتري" الحديث
[١] .
وهذه الرواية وإن كانت صحيحة سنداً وواضحة دلالة ، إلاّ أنها لما كانت معارضة للنصوص الصحيحة الصريحة والمستفيضة ، فلا بدّ من رد علمها إلى أهله ، حيث لا يمكن حمل هذه على محمل آخر لصراحتها ، ولا رفع اليد عن تلك الروايات لصحّة سندها واستفاضتها .
[١] يظهر الحال فيه مما تقدّم .
[٢] بلا خلاف فيه بينهم .
إلاّ أنّ المستند فيه ليس هو عدم اجتماع الزوجية والملكية المستفاد من الآية الكريمة والنصوص المعتبرة على ما ذكر في بعض الكلمات ، كي يرد عليه بأن استحالة الجمع لا تقتضي حدوث الملك وزوال الزوجية إذ من الممكن الحكم بالعكس، باعتبار أن صحّة البيع تحتاج إلى الدليل ، ومع عدمه يكون البناء على بطلان البيع وبقاء الزوجية عملاً بالاستصحاب أولى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢١ كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب ٤٨ ح ٢ .