المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٧٥
وهذه النصوص عديدة :
منها : ما هو صريح في عدم فساد العقد بفساد الشرط .
ومنها : ما هو ظاهر الدلالة فيه ، كصحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سمعته يقول : "من اشترط شرطاً مخالفاً لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عزّ وجلّ" [١] .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، أنه سئل عن رجل قال لامرأته : إن تزوجت عليك أو بتّ عنك فأنت طالق ، فقال : "إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال : من شرط شرطاً سوى كتاب الله عزّ وجلّ ، لم يجز ذلك عليه ولا له"[٢] .
وهما ظاهرتان في إلغاء الشرط خاصة وأنه يفرض كالعدم ، إذ لو كان أصل العقد فاسداً لم يكن وجه لنفي نفوذ الشرط خاصة ، حيث لا موضوع له مع فساد العقد .
وأوضح منهما صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) ، أنه قضى في رجل تزوّج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : "خالفت السنّة ، ووليت حقاً ليست بأهله ، فقضى أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنّة" [٣] .
وصحيحته الاُخرى عنه (عليه السلام) أيضاً ، أنه قال : "قضى علي (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة ، وشرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق ، فقضى في ذلك أن شرط الله قبل شرطكم ، فإن شاء وفى لها بالشرط ، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها" [٤] .
وهذه كما تراها صريحة في صحّة العقد وبطلان الشرط خاصة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ١٨ كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، ب ٦ ح ١ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٢ كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ب ١٨ ح ١ .
[٣] الوسائل ، ج ٢١ كتاب النكاح ، أبواب المهور ، ب ٢٩ ح ١ .
[٤] الوسائل ، ج ٢٢ كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، ب ١٣ ح ٢ .