المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٦٨
هذا إذا كان العقد بإذن المالكين [١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى هذا الأساس لم يلتزم فقيه بصحّة هذا الاشتراط في غير النكاح من العقود اللاّزمة ـ كأن يبيع داره ويشترط في ضمنه على المشتري أن يكون نتاج مملوكيه له ـ على نحو شرط النتيجة ، لكونه شرطاً مخالفاً لكتاب الله وسنّة نبيِّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) .
نعم ، لو كان أمر النتيجة مما للمشترط عليه أن يفعله قبل الشرط ، ولم يكن لتحقّقه سبب خاص ، صح اشتراطه ولزم ، كما لو اشترى داراً واشترط في ضمن العقد أن يكون جميع أثاث البيت له ، حيث لا مانع منه لأنه لا يحتاج إلاّ إلى الاعتبار النفسي وإبرازه في الخارج بمبرز ، والمفروض تحققهما معاً بالعقد .
وبالجملة فكل أمر كان للمكلف أن ينشئه بالفعل ، أو فعل كان له أن يفعله كذلك ولم يكن له سبب خاص ، يصح اشـتراطه ويلزم به . وأما ما ليس للمكلف أن يفعله أو ينشئه بالفعل ، أو كان متوقفاً على سبب معين ، فلا مجال لاشتراطه لكونه مخالفاً للكتاب والسنّة .
ثمّ إنّ بطلان شرط النتيجة يتوقف على أن يكون لدليل الحكم إطلاق يشمل فرض الاشتراط أيضاً ، فإنه حينئذ يكون اشتراط خلافه مخالفاً للكتاب والسنة . وأما إذا لم يكن لدليل الحكم إطلاق يشمل فرض الاشتراط ، وإنما كان مقيداً بفرض عدم الاشتراط كما هو الحال في الإرث في الزوجية المنقطعة ، فلا يكون اشتراطه مخالفاً للكتاب .
ومن هنا يظهر أنه لو التزمنا بما ذهب إليه ابن الجنيد من رقية المولود من حر وأمة إلاّ إذا اشترط حريته ، لم يكن هذا الاشتراط مخالفاً للكتاب أو السنة ، إذ لو عملنا بالنصوص التي استدل بها على هذا المدعى ، لم يبق هناك إطلاق للكتاب والسنة يقتضي الرقية حتى في فرض الاشتراط .
[١] فيكون الولد مشتركاً بينهما ، لوحدة النسبة على ما اختاروه ، ومملوكاً لمالك الاُم خاصة على ما اخترناه .