المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٦
خصوصاً [١] إذا كان عقدها انقطاعياً ، ولكن الأحوط مع ذلك المنع .
وأمّا العكس ـ وهو نكاح الحرّة على الأمة ـ فهو جائز ولازم إذا كانت الحرّة عالمة بالحال[٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قابلتين للإذن وعدمه .
والوجه في ذلك إن نصوص تلك المسألة دالّة على عدم جواز التزوج من بنت الأخ على العمة وبنت الاُخت على الخالة على الإطلاق ، غير إننا قد خرجنا عنه في فرض إذنهما لبعض النصوص الخاصة ، ومن هنا فإذا فرضنا عدم قابليتهما للإذن كانت إطلاقات المنع هي المحكمة . وهذا بخلاف المقام ، إذ قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة هو الجواز ، نظراً لتعارض أدلّة المنع مع ما دلّ على الجواز في فرض الضرورة ، غاية الأمر أننا قد اعتبرنا إذن الحرّة لصحيحة ابن بزيع ، وحيث قد عرفت أ نّها منصرفة إلى فرض قابليتها للإذن ، فلا محالة يكون المرجع في فرض عدم قابليتها للإذن هو عمومات الحلّ والجواز .
[١] لم يظهر وجه للخصوصيّة ، بعد ما تقدّم من عدم الفرق بين كون العقدين دواميين أو انقطاعيين أو مختلفين. نعم، لايبعد دعوى انصراف الدليل عن بعض أقسام الانقطاع الذي لا يقصد به الاستمتاع ـ كالتزوج منها لكي تحرم اُمها عليه أبداً ـ غير أن هذا لا يختص بالزوجة الصغيرة أو المجنونة ، بل يجرى حتى في الزوجة الكبيرة العاقلة .
[٢] لموثقة سماعة المتقدِّمة بناءً على نسخة الكليني (قدس سره) . وعلى فرض سقوطها نتيجة لمعارضتها لنسخة الشيخ (قدس سره)، تكفينا صحيحة يحيى الأزرق قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرّة ولم يعلمها بأنّ له امرأة وليدة ، فقال : "إن شاءت الحرّة أقامت ، وإن شاءت لم تقم" . قلت : قد أخذت المهر فتذهب به ؟ قال : "نعم ، بما استحل من فرجها" [١] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٤٧ ح ١ .