المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٤٨
رجل زوج أم ولد له مملوكه ، ثمّ مات الرّجل فورثه ابنه فصار له نصيب في زوج اُمّه ثمّ مات الولد أترثه اُمّه ؟ قال : "نعم" . قلت : فإذا ورثته، كيف يصنع وهو زوجها ؟ قال : "تفارقه وليس له عليها سبيل وهو عبدها"[١] .
ثمّ إن صاحب الوسائل (قدس سره) قد جعل كلمة "وهو عبدها" بين قوسين وجعل عليها حرف (خ) إشارة إلى أنها نسخة ، غير أننا عند مراجعتنا إلى المصدر وجدنا أنّ الكلمة ثابتة فيه من غير الإشارة إلى كونها نسخة ، فما فعله (قدس سره) لعلّه من سهو القلم .
ب ـ صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : "قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في سرية رجل ولدت لسيدها ثمّ اعتزل عنها فأنكحها عبده ثمّ توفِّي سيِّدها وأعتقها فورث ولدها زوجها من أبيه ، ثمّ توفي ولدها فورثت زوجها من ولدها ، فجاءا يختلفان يقول الرجل : امرأتي ولا اُطلقها ، وتقول المرأة : عبدي لا يجامعني . فقالت المرأة : يا أمير المؤمنين ، إن سيدي تسراني فولدني ولداً ثمّ اعتزلني فأنكحني من عبده هذا ، فلما حضرت سيدي الوفاة اعتقني عند موته وأنا زوجة هذا وإنه صار مملوكاً لولدي الذي ولدته من سيدي ، وإن ولدي مات ثمّ ورثته ، هل يصلح له أن يطأني ؟ فقال لها : هل جامعك منذ صار عبدك وأنت طائعة ؟ قالت : لا يا أمير المؤمنين . قال : لو كنت فعلت لرجمتك ، اذهبي فإنه عبدك ليس له عليك سبيل . إن شئت أن تبيعي ، وإن شئت أن ترقي ، وإن شئت أن تعتقي"[٢] .
ج ـ معتبرة إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال في امرأة لها زوج مملوك فمات مولاه فورثته ، قال : "ليس بينهما نكاح" [٣] .
وهذه النصوص وإن كانت واردة في تملكها له بالإرث ، إلاّ أنّ الظاهر من الصحيحتين الاُوليين هو أن انفساخ الزوجية إنما هو من جهة عدم اجتماع الزوجية
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢١ كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب ٤٩ ح ١ .
[٢] الوسائل ، ج ٢١ كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب ٤٩ ح ٢ .
[٣] الوسائل ، ج ٢١ كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب ٤٩ ح ٤ .