المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٧٧
فإن حلف يدفع إليه[١] . وإن لم يجز ، أو أجاز ولم يحلف ، لم يدفع [٢] بل يرد إلى الورثة . وكذا لو مات بعد الإجازة وقبل الحلف [٣] .
هذا إذا كان متهماً بأنّ إجازته للرغبة في الإرث . وأما إذا لم يكن متّهماً بذلك ، كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته ، أو كان المهر اللاّزم عليه أزيد مما يرث أو نحو ذلك ، فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف [٤] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينهما ولا مهر ، إلاّ أن يكونا قد أدركا ورضيا" . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : "يجوز عليه ذلك إن هو رضي" . قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ، ثمّ مات قبل ان تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال : "نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلاّ رضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر" . قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن ادركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : "لا ، لأن لها الخيار إذا ادركت" . قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل ان تدرك ؟ قال : "يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية"
[١] .
[١] على ما دلّ عليه صريحاً الصحيح المتقدِّم .
ثمّ إن مورد الصحيحة وإن كان هو موت الزوج وبقاء الزوجة ، إلاّ أن الظاهر أنه لا خصوصيّة لذلك كما عليه معظم الأصحاب ، فإنّ موت الزوج إنما ذكر في كلام السائل خاصة . والظاهر أنّ الحلف إنما هو للاحتياط في المال بالنسبة إلى الوارث وهو لا يختص بفرض موت الزوج وبقاء الزوجة ، بل يثبت الحكم مع موت الزوجة وبقاء الزوج أيضاً .
[٢] لأنّ ظاهر الصحيحة ترتب الإرث على الإجازة والحلف معاً .
[٣] لما تقدّم آنفاً .
[٤] لأنّ الظاهر من النص أنّ الحلف ليس تعبّداً محضاً ، وإنما هو طريق لدفع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٦ كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الزوج ، ب ١١ ح ١ .