المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٥٦
نعم ، لا بأس بالتوكيل حال الإحرام ، ليوقع العقد بعد الإحلال [١] .
[ ٣٨٨٠ ] مسألة ١٧ : يجب على الوكيل في التزويج أن لا يتعدى عما عيّنه الموكل من حيث الشخص ، والمهر ، وسائر الخصوصيات ، وإلاّ كان فضولياً [٢] موقوفاً على الإجازة . ومع الإطلاق وعدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكل [٣] من سائر الجهات . ومع التعدي يصير فضولياً [٤] .
ولو وكّلت المرأة رجلاً في تزويجها ، لا يجوز له أن يزوِّجها من نفسه للإنصراف عنه[٥] . نعم ، لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضاً ، بالعموم أو الإطلاق ، جاز . ومع التصريح فأولى بالجواز . ولكن ربّما يقال بعدم الجواز مع الإطلاق ، والجواز مع العموم . بل قد يقال بعدمه حتى مع التصريح بتزويجها من نفسه ، لرواية عمّار[٦]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حقيقة وهو محرم ، وإنما هو لأجل بطلان الوكالة وكون من صدر منه العقد أجنبياً بالمرة ، باعتبار أن الولي لما لم يكن له القيام بالعقد في ذلك الحال مباشرة ، لم يكن له تفويضه إلى غيره .
[١] لعمومات الأدلة السالمة عن المخصص أو المعارض .
[٢] لأن ما وكله فيه لم يقع في الخارج ، وما وقع منه لم يكن وكيلاً فيه .
[٣] لانصراف التوكيل عرفاً إلى ما فيه مصلحة للموكل .
[٤] لما تقدّم .
[٥] فإن التزويج وبحسب الفهم العرفي غير التزوج ، فإن الأوّل ظاهر في الإنكاح من الغير ، ومن هنا فلا يشمل التوكيل فيه الوكيل نفسه .
[٦] قال ، سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها ، أيحلّ لها أن توكل رجلاً يريد أن يتزوجها ، تقول له : قد وكلتك فاشهد على تزويجي ؟ قال : "لا" . قلت له : جعلت فداك ، وإن كانت أ يّماً ؟ قال : "وإن كانت أ يّماً" . قلت : فإن وكلت غيره بتزويجها منه ؟ قال : "نعم" [١] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب ١٠ ح ٤ .