المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٤٧
بشرط عدم وجود الآخر [١] وإلاّ فالأمر إليه .
[ ٣٨٧٦ ] مسألة ١٣ : للحاكم الشرعي تزويج من لا ولي له [٢] من الأب والجدّ والوصي ، بشرط الحاجة إليه ، أو قضاء المصلحة اللاّزمة المراعاة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لثبوتها لغيره دونه ، وإذا كان الأمر كذلك فلا مجال لثبوتها في المقام لاحتمال ثبوتها للوصي ، فإنّ نفس هذا الاحتمال يكفي في نفيها عن الحاكم ، إذ به يخرج عن كونه القدر المتيقن .
وبعبارة اُخرى : إنّ تزويج اليتيم أو المجنون في فرض وجود مصلحة ملزمة لهما لما كان مما لا بدّ من وقوعه خارجاً ، وكان لا بدّ من تصدي شخص معين له ، ثبتت الولاية للحاكم في فرض عدم وجود الوصي ، لكونه هو القدر المتيقن ممن له التصدِّي للتزويج . وأما مع فرض وجود الوصي ، فحيث لا يكون الحاكم هو القدر المتيقن ، فلا مجال للقول بثبوتها له .
وعلى هذا فمقتضى الاحتياط هو الجمع بين رضا الحاكم والوصي ، فإنّ الأمر لا يعدوهما .
ومن هنا يظهر الحال في المجنون ، فإنّ الكلام فيه عين الكلام في الصغير . فإنّ التفاصيل المتقدِّمة من النص على النكـاح وعدمه ، ووجود مصلحة ملزمة وعدمه كلّها آتية فيه أيضاً .
[١] بلا خلاف فيه بينهم ، بل وعليه التسالم .
ويقتضيه قوله تعالى : (فَمَنْ خَافَ مِن مُوص جَنَفاً أَو إِثْماً) فإن مقتضاه عدم نفوذ الوصيّة التي فيها إثم أو جنف ، وحيث إنّ في نفـوذ هذه الوصيّة جنفاً على الولي الآخر ، فلا يثبت .
وبعبارة اُخرى : إنّ وصيّة الولي إنما تنفذ بالنسبة إلى المولى عليه ، فإنه الذي يلزم بما فعله الوصي . وأما بالنسبة إلى الولي الآخر فلا دليل على نفوذها ، بل تقييد ولايته بما إذا لم يسبقه الوصي تعدٍّ عليه وجنف في حقه فلا تنفذ .
[٢] قد عرفت الحال في هذه المسألة وما يمكن أن يستدلّ به ومناقشته في ذيل المسألة السابقة ، فلا نعيد .