المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٠٧
سره)[١] . وتدلّ عليه نصوص كثيرة صحيحة السند :
منها : صحيحة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : "لا تستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوجها ، هو أنظر لها . وأما الثيب فإنها تستأذن وإن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوجاها"[٢] .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ، ألها مع أبيها أمر ؟ فقال : "ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب"[٣] .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال : "لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ، ليس لها مع الأب أمر" وقال : "يستأمرها كل أحد ما عدا الأب"[٤] .
ومنها : صحيحة اُخرى للحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الجارية يزوجها أبوها بغير رضاء منها ، قال : "ليس لها مع أبيها أمر ، إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة"[٥] .
والموضوع في هاتين الصحيحتين وإن كانت هي الجارية وهي تعمّ البكر والثيب. إلاّ أنهما بعد التخصيص بما دل على لزوم استئذان الثيب تختصان بالبكر لا محالة .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) ، قال : سألته عن الرجل، هل يصلح له أن يزوج ابنته بغير اذنها ؟ قال : "نعم ، ليس يكون للولد أمر إلاّ أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك ، فتلك لا يجوز نكاحها إلاّ أن تستأمر" [٦] .
إلى غير ذلك من النصوص الصحيحة الدالة على استقلال الولي بالأمر .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق ٢٣ : ٢١١ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب ٣ ح ٦ .
[٣] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب ٣ ح ١١ .
[٤] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ب ٤ ح ٣ .
[٥] تقدّمت في ص ٢٠٥ هـ ١ .
[٦] تقدّمت في ص ٢٠٥ هـ ٢ .